بعد عامين من الجفاف.. ارتفاع منسوب ينابيع ريف حماة الغربي

تشهد ينابيع الريف الغربي لمحافظة حماة خلال العام الحالي ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب المياه، بعد عامين من الجفاف الشديد، ما يعكس تحسنًا إيجابيًا في واقع مياه الشرب في المنطقة.
وأوضحت وزارة الطاقة السورية عبر منصاتها الرسمية، اليوم الأربعاء، أن هذه الينابيع تُعد المصدر الرئيسي لتغذية مؤسسة مياه حماة، مشيرةً إلى أن تحسن غزارتها يشكل خبرًا سارًا لسكان الريف الغربي.
تعزيز إمدادات المياه لآلاف السكان
وسُجلت زيادة كبيرة في تدفق مياه ينابيع نهر البارد، ما يعزز قدرة شبكة المياه على تلبية احتياجات أكثر من 26 مدينة وبلدة، ويخدم نحو 150 ألف نسمة من السكان.
كما شهدت ينابيع أبو قبيس وعيون دير شميل ووادي العيون تحسنًا ملحوظًا، إلى جانب عودة ينابيع الشميسة والقبو والنهضة للعمل بكامل طاقتها، ما يضمن توفير مياه الشرب لعشرات الآلاف من الأهالي.
وقالت وزارة الطاقة إن هذا التحسن يعد تعويضًا مهمًا عن آثار الجفاف في السنوات الماضية، مانحًا سكان الريف الغربي أملًا بموسم أفضل من حيث توفر المياه واستدامتها.
الأزمة المائية في سوريا
تشهد سوريا منذ سنوات أزمة مائية حادة، تجاوزت كونها مجرد مشكلة خدمية أو بيئية، لتتحول إلى قضية اقتصادية وتنموية كبرى.
فبعد أكثر من 14 عامًا من الحرب التي دمرت شبكات النقل والتوزيع وألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية، والتي تشير التقديرات إلى أن نسبة الدمار فيها تجاوزت 60%، جاء التغير المناخي ليزيد من حدة الأزمة.
وسجل الموسم المطري العام الماضي انخفاضًا تاريخيًا بنسبة تقارب 30% عن معدلاته الطبيعية، في حين تراجعت غزارة الأنهار والينابيع إلى مستويات غير مسبوقة، كما انخفض المخزون الجوفي في بعض المناطق بنسبة تجاوزت 90%.
ونتيجة لذلك، لم تعد حصة الفرد السوري من المياه تتجاوز 600 متر مكعب سنويًا، أي أقل من حد الفقر المائي العالمي المحدد بألف متر مكعب للفرد.
تلفزيون سوريا



