الاخبار

“المونيتور”: أسعد الشيباني أنهى مسار التفاوضات مع “قسد”

كشف موقع «المونيتور» الأميركي أن اللقاء الأخير الذي جمع الحكومة السورية الانتقالية بقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في العاصمة دمشق انتهى دون تحقيق أي اختراق، مشيرًا إلى أن فشل الاجتماع أسهم، بشكل غير مباشر، في التمهيد للتصعيد العسكري الذي شهدته الأحياء ذات الغالبية الكردية في مدينة حلب.

ووفق التقرير، الصادر اليوم السبت، لعب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني دورًا حاسمًا في تعطيل مسار المفاوضات، ما أدى إلى انهيارها بشكل مفاجئ.

نهاية مفاجئة للاجتماع

وعُقد الاجتماع في الرابع من كانون الثاني/يناير الجاري، برعاية أميركية، وضم وفدًا من قوات سوريا الديمقراطية برئاسة مظلوم عبدي، إلى جانب وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، وبحضور قائد التحالف الدولي الجنرال كيفن لامبرت.

وبحسب مصادر مطلعة، بدأت المحادثات بأجواء إيجابية، حيث جرى التوصل إلى تفاهمات أولية تقضي بدمج «قسد» ضمن ما يُعرف بـ«الجيش السوري الجديد»، عبر تشكيل فرق وألوية بقيادة كردية. غير أن مسار الاجتماع تغيّر بشكل مفاجئ في مراحله الأخيرة.

وأفادت المصادر بأن وزير الخارجية أسعد الشيباني دخل قاعة الاجتماع في وقت متأخر، وطلب من الوفد الأميركي مغادرة المكان، قبل أن يعلن إنهاء الجلسة بشكل مفاجئ، مع تأجيل استكمالها إلى موعد غير محدد.

كما امتنعت الحكومة السورية الانتقالية عن إصدار بيان مشترك يوثّق ما تم التوصل إليه، وهو ما اعتبرته «قسد» مؤشرًا واضحًا على تراجع دمشق عن التفاهمات التي جرى بحثها.

في المقابل، وصف مسؤولون أكراد تصرفات الوفد السوري، ولا سيما تدخل الشيباني، بأنها «غير مبررة»، معتبرين أن هذه الخطوة أنهت فعليًا مسار التفاوض، وجعلت اندلاع المواجهات في حلب بعد أيام أمرًا متوقعًا.

واتهمت «قسد» وزير الخارجية السوري بالتحرك وفق اعتبارات تركية، في ظل رفض أنقرة لأي صيغة تُبقي على قوات سوريا الديمقراطية ككيان موحد ومنظم، واعتبارها امتدادًا لحزب العمال الكردستاني.

تصعيد ميداني في حلب

وتزامن فشل الاجتماع مع تصعيد عسكري واسع في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، تخلله قصف مكثف ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين، ما أدى إلى شلّ تنفيذ اتفاق العاشر من آذار/مارس المتعلق بدمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وبحسب الرواية السائدة لدى مسؤولين أكراد سوريين، فإن الهجوم على حلب كان مخططًا له منذ أشهر بدعم تركي، في إطار مطالب أنقرة بانسحاب جميع القوات المرتبطة بـ«قسد» من المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، بما في ذلك مدينة حلب.

وخلص تقرير «المونيتور» إلى أن تدخل الشيباني شكّل نقطة التحول التي أطاحت بفرصة كانت قريبة للتوصل إلى تسوية سياسية، وأعاد فتح الباب أمام الخيار العسكري، على حساب الاستقرار وسلامة المدنيين.

اتهامات بدعم تركي

وفي سياق متصل، أعلنت قوى الأمن الداخلي «الأسايش»، التابعة للإدارة الذاتية، يوم السبت، أن طائرات مسيّرة تركية من طراز «بيرقدار» تشارك في دعم الهجوم الجاري على حي الشيخ مقصود في حلب.

وقالت «الأسايش» في بيان إن قواتها تواصل لليوم الخامس على التوالي التصدي للهجمات التي تنفذها قوات الحكومة السورية، بدعم مباشر من الطيران المسيّر التركي، مشيرة إلى أن الاشتباكات العنيفة أسفرت عن تدمير آليتين مصفحتين تابعتين لفصائل تتبع لوزارة الدفاع السورية.

كما حذّرت من استمرار استهداف مشفى خالد فجر، الذي يضم أعدادًا كبيرة من الجرحى المدنيين، معتبرة أن القصف المتواصل يهدد حياة المدنيين والكوادر الطبية، ويتم بدعم مباشر من الطائرات المسيّرة التركية.

الحل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى