الشرع: العلاقة السورية المصرية ليست ترفاً بل واجب ومسارها الصحيح يعزز استقرار المنطقة

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأحد، أن العلاقات بين سوريا ومصر ليست خياراً ثانوياً أو مسألة ترف، بل تمثل ضرورة وطنية وقومية، داعياً إلى توجيهها ضمن مسار متوازن يخدم مصالح البلدين ويعزز العمل العربي المشترك.
وجاءت تصريحات الشرع خلال استقباله وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق، حيث شدد على أن التنسيق والتكامل السوري–المصري شكّلا عبر التاريخ أحد ركائز الاستقرار في المنطقة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني أو الاستراتيجي.
وأوضح الرئيس السوري أن تعزيز التقارب بين دمشق والقاهرة لا يقتصر أثره الإيجابي على البلدين فحسب، بل ينعكس على قوة ومكانة الأمة العربية ككل، مشيراً إلى أن سوريا تجاوزت مرحلة بالغة الصعوبة عقب رفع العقوبات، وأن مرحلة إعادة الإعمار تفتح آفاقاً استثمارية واسعة، معتبراً أن الشركات المصرية من أكثر الجهات أحقية بالمشاركة في هذه العملية، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة.
وأشار الشرع إلى أن سياسة الدولة السورية في المرحلة الحالية تركز على ترسيخ الاستقرار الأمني ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، إلى جانب فتح المجال أمام القطاع الخاص والاستثمارات الخارجية، والسعي لبناء شراكات استراتيجية في مجالات الموانئ، والتنقيب عن الغاز، والسكك الحديدية، والطاقة، إضافة إلى مشاريع ربط شبكات الألياف الضوئية بين الشرق والغرب عبر الأراضي السورية.
كما شدد على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، خاصة في قطاعات الزراعة والأمن الغذائي، من خلال ما وصفه بمفهوم «السلة الغذائية» المشتركة بين سوريا ومصر والعراق، بما يسهم في تلبية احتياجات المنطقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، مؤكداً أن الفوائض الإنتاجية في أي دولة عربية يمكن أن تشكل دعماً حقيقياً للدول الأخرى.
ووجّه الرئيس السوري في ختام حديثه رسالة شكر وتقدير إلى الشعب المصري، مشيداً بما قدمه من دعم وتضامن من خلال استضافة اللاجئين السوريين خلال سنوات الحرب.
ويأتي هذا اللقاء بالتزامن مع انطلاق أعمال الملتقى الاقتصادي السوري–المصري في دمشق، الذي ينظمه اتحادا غرف التجارة في البلدين، بمشاركة رجال أعمال وممثلين عن مؤسسات اقتصادية، بهدف توسيع التعاون التجاري والاستثماري وإطلاق مشاريع مشتركة بين الجانبين
زمان الوصل



