الجيش السوري يعلن رصد استقدام “قسد” مجموعات مسلحة إلى دير حافر شرقي حلب ويعلن رفع الجاهزية

أفاد الجيش السوري، اليوم الأحد، برصده تحركات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، شملت نقل مجموعات مسلحة وتجهيزات عسكرية متوسطة وثقيلة باتجاه منطقة دير حافر الواقعة شرقي محافظة حلب.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن هيئة العمليات في القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن طائرات الاستطلاع السورية تابعت خلال الساعات الماضية وصول هذه التعزيزات إلى جبهة دير حافر.
وأوضحت الهيئة أن طبيعة الحشود العسكرية وأهدافها لم تتضح بعد، مؤكدة في الوقت نفسه أن وحدات الجيش السوري رفعت مستوى الجاهزية، وعززت انتشارها في المحاور الشرقية لحلب، استعدادًا للتعامل مع مختلف الاحتمالات.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار وتأمين خروج المقاتلين من محافظة حلب، بوساطة دولية. وقال عبدي، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن الاتفاق يشمل وقف الهجمات والانتهاكات، وتأمين إخراج الجرحى والمدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود باتجاه مناطق شمال وشرق سوريا، داعيًا الوسطاء الدوليين إلى ضمان تنفيذ التعهدات وتهيئة ظروف عودة آمنة للنازحين.
وكان الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع قد وقّع مع مظلوم عبدي، في 10 مارس/آذار 2025، اتفاقًا ينص على دمج قوات «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض أي مشاريع تقسيم. كما أُبرم اتفاق آخر في الأول من أبريل/نيسان 2025 يقضي بانسحاب قوات «قسد» من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب كخطوة أولى لتنفيذ اتفاق مارس.
ورغم ذلك، لا تزال عملية تنفيذ الاتفاقين تواجه تحديات عدة، أبرزها الخلافات المتعلقة بمبدأ اللامركزية وآليات دمج القوات ضمن الجيش السوري، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بعرقلة التنفيذ. وفي هذا السياق، دعت الحكومة السورية «قسد» إلى الالتزام الجدي بالاتفاق الموقع، وحثت الوسطاء الدوليين على نقل مسار التفاوض بالكامل إلى دمشق باعتبارها المرجعية الوطنية للحوار السوري.
ويُذكر أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، كانت قد أعلنت منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011 عن تأسيس إدارة ذاتية في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظات حلب والحسكة والرقة ودير الزور.
سبوتنيك عربي



