رصاصة تُنهي أحلام طالب طب في حلب

لم تكن أحلام الشاب “عمر لطفي أحمد يمليخا” تتجاوز حدود قاعات المحاضرات في كلية الطب بجامعة حلب، لكن رصاصة طائشة كانت أسرع من طموحاته. عمر، طالب السنة الثالثة الذي كان يستعد لاختباراته، تحول اليوم إلى رمز للمأساة السورية المتجددة، بعدما فارق الحياة داخل منزله إثر جولة العنف الأخيرة التي شهدتها المدينة.
صراع الأرقام وسط نزيف المدنيين
تتصاعد حدة التوتر في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، وسط تضارب في إحصائيات الضحايا بين الأطراف المتنازعة، إلا أن الحقيقة الوحيدة الثابتة هي أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر:
المصادر الرسمية (سانا): أفادت نقلاً عن صحة حلب بارتفاع عدد الضحايا إلى 9 قتلى و55 جريحاً.
مصادر الإدارة الذاتية (هاوار): أشارت إلى سقوط 13 ضحية و64 مصاباً، محملة القوات الحكومية مسؤولية التصعيد.
أزمة نزوح كبرى وواقع إنساني مرير
مع استمرار العمليات العسكرية الرامية للسيطرة على الأحياء التي تتواجد فيها قوات سوريا الديمقراطية، كشفت اللجنة المركزية للاستجابة في محافظة حلب عن أرقام صادمة للنزوح. حتى ظهيرة يوم الخميس، اضطر أكثر من 142 ألف شخص لترك منازلهم، فيما تم افتتاح 12 مركز إيواء مؤقت توزعت بين مدينة حلب ومنطقتي أعزاز وعفرين لاستيعاب الموجات البشرية الفارة من الموت.
حرب “الشاشات” تزيد الحطب على النار
بعيداً عن أزيز الرصاص، تشتعل جبهة أخرى على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث رصد مراقبون تصاعداً في خطاب التحريض والتخوين. هذا الضجيج الرقمي، الذي يقوده غالباً أشخاص بعيدون عن ميادين الخطر، يساهم في تعقيد المشهد ويقوض أي مساعٍ محلية أو دولية لخفض التصعيد وفتح قنوات الحوار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
صرخة مدنية: “أوقفوا القتال فوراً”
في تحرك حقوقي عاجل، أصدرت مجموعة من المنظمات المدنية بياناً مشتركاً طالبت فيه كلاً من الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالالتزام بالقانون الدولي.
أبرز ما جاء في البيان: “إن حماية الأرواح ليست خياراً بل واجب قانوني. يجب استخلاص العبر من مآسي عام 2025، والابتعاد عن الهجمات العشوائية التي تستهدف الأعيان المدنية، واعتماد الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لبناء سوريا آمنة.”
سناك سوري



