ضارة أم مفيدة.. العلم يحسم الجدل حول القيلولة

لطالما اعتُبرت القيلولة القصيرة وسيلة فعّالة لتعزيز اليقظة وتحسين المزاج وتقوية الذاكرة وزيادة الإنتاجية، لكن خبراء النوم يؤكدون أنها قد تتحول إلى سلاح ذو حدين إذا لم تُمارس بالشكل الصحيح.
بحسب تقرير نشرته صحيفة ذي إندبندنت البريطانية نقلاً عن موقع The Conversation، أوضحت الباحثة تالار مختاريان من جامعة وارويك أن القيلولة تساعد على إعادة شحن الدماغ ودعم الصحة العقلية والجسدية، لكنها قد تسبب الخمول وصعوبة النوم ليلاً إذا طالت مدتها أو أُخذت في وقت غير مناسب.
لماذا نشعر بالنعاس بعد الظهر؟
يشهد معظم الناس انخفاضاً طبيعياً في مستوى اليقظة بين الواحدة والرابعة مساءً، نتيجة تأثير الساعة البيولوجية وتناول وجبة الغداء. هذا الانخفاض يجعل فترة ما بعد الظهر الوقت الأمثل لأخذ قيلولة قصيرة.
القيلولة المثالية
تشير الدراسات إلى أن النوم لمدة 10 إلى 20 دقيقة خلال هذه الفترة، مع التعرض لضوء ساطع بعدها، يعزز التركيز ويُحسن الأداء الإدراكي دون التأثير على النوم الليلي. أما القيلولة الطويلة التي تتجاوز نصف ساعة فقد تدخل الدماغ في مرحلة النوم العميق، مما يؤدي إلى ما يُعرف بـ”خمول النوم”، وهو شعور بالدوار والتشوش قد يستمر حتى ساعة كاملة.
متى تصبح القيلولة ضرورية؟
العاملون بنظام المناوبات الليلية يحتاجون إليها لتعويض اضطراب النوم وتقليل الأخطاء.
الآباء والأمهات أو من يعانون من قلة النوم المزمنة قد يستفيدون منها كحل مؤقت لتعويض النقص.
الرياضيون يستخدمون القيلولة المخطط لها لتسريع الاستشفاء وتحسين الأداء البدني.
الأطباء وأطقم الطيران يعتمدون عليها للحفاظ على التركيز وتقليل الإرهاق.
نصائح لقيلولة صحية
اجعل مدتها قصيرة (10–20 دقيقة).
اختر وقتاً مبكراً قبل الثانية ظهراً.
نم في مكان هادئ، مظلم وبارد قدر الإمكان.
استخدم أقنعة العين أو سماعات إلغاء الضوضاء إذا لزم الأمر.
الخلاصة
القيلولة ليست مناسبة للجميع، إذ يوصي الخبراء من يعانون الأرق المزمن بتجنبها لأنها قد تُضعف رغبتهم في النوم ليلاً. لكن عند التخطيط لها بشكل صحيح، يمكن أن تتحول إلى أداة قوية لدعم الصحة والإنتاجية.
العربية نت



