علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟

تمكن فريق من علماء الفضاء والفلك من رصد أدلة وصفوها بأنها من بين أوضح المؤشرات على احتمال وجود كائنات فضائية في الكون، رغم أن هذه الكائنات – إن وُجدت – لم تصل إلى الأرض بعد، كما لم يتمكن البشر من التواصل معها.
وبحسب تقرير نشره موقع Science Alert، فإن عمليات مسح دقيقة أجريت باستخدام تلسكوب “غرين بانك” العملاق ضمن مشروع Breakthrough Listen، أظهرت إشارات مثيرة مرتبطة بالمذنب 3I/ATLAS، وهو جسم سماوي أثار حيرة العلماء منذ اكتشافه في يوليو 2025.
مذنب قادم من خارج المجموعة الشمسية
أوضحت الحسابات أن المذنب جاء من الفضاء بين النجوم، حيث وصل في أكتوبر الماضي إلى أقرب نقطة له من الشمس، ثم اقترب من الأرض في ديسمبر 2025 على مسافة تقارب 270 مليون كيلومتر، أي ضعف المسافة بين الأرض والشمس تقريباً، وهو ما أتاح فرصة نادرة لإجراء ملاحظات دقيقة.
إشارات راديوية غامضة
خلال خمس ساعات من الرصد، بحث العلماء عن بصمات تقنية اصطناعية عبر نطاق واسع من الترددات. ورغم تسجيل عدة إشارات، لم يُثبت أنها صادرة من المذنب نفسه، ما فتح الباب أمام فرضيات أخرى، بينها احتمال أن تكون مرتبطة بتكنولوجيا فضائية مجهولة. وبعد التدقيق، تبين أن معظم الإشارات قد تكون ناجمة عن تداخلات بشرية، لكن العلماء لم يستبعدوا تماماً فرضية وجود تقنية غير أرضية.
أهمية البحث العلمي
قال أميت كشاتريا، المدير المساعد في وكالة ناسا، إن المذنب يتصرف كأي مذنب طبيعي، لكن كونه قادماً من خارج المجموعة الشمسية يجعله مثيراً للاهتمام وذا قيمة علمية كبيرة. وأضاف أن البحث بحد ذاته مهم، حتى لو لم يتم العثور على شيء، لأنه يساهم في فهم طبيعة الأجسام الفضائية.
أما الفيزيائي بول جينسبارج من جامعة كورنيل فأكد أن مثل هذه النقاشات تمنح غير المتخصصين فكرة عن روعة الملاحظات الفلكية، مشيراً إلى أن التكهنات الجامحة قد تلهم تطوير أجهزة أكثر تقدماً قادرة على تأكيد أو نفي هذه الفرضيات، أو حتى اكتشاف حقائق جديدة غير متوقعة.
العربية نت



