إضافة غذائية شائعة قد تكون مفتاح علاج أمراض عصبية مزمنة

يعمل باحثون في جامعة ستانفورد على تطوير تقنية جديدة تسمح بإنتاج الأنسجة الدماغية الاصطناعية بكميات كبيرة، بهدف تعزيز دراسة الأمراض العصبية المزمنة واضطرابات النمو الدماغي.
وتعتمد هذه الأنسجة، المعروفة باسم “العضيات الدماغية”، على خلايا جذعية بشرية لمحاكاة بنية الدماغ ووظائفه، ما يتيح دراسة حالات مثل الصرع، والتوحد، واضطرابات نادرة تؤثر في نمو الدماغ ووظائفه الأساسية.
غير أن إنتاج هذه الأنسجة على نطاق واسع كان يواجه تحديات تقنية، أبرزها ميلها إلى الالتصاق والاندماج أثناء النمو، ما يحد من إمكانية إجراء تجارب واسعة لاختبار تأثير الأدوية والعوامل البيئية.
وفي دراسة حديثة، اختبر فريق ستانفورد 23 مادة مختلفة للحفاظ على فصل هذه الأنسجة أثناء نموها.
وتبيّن أن إضافة غذائية شائعة تُعرف باسم “الغوار” كانت الأكثر فاعلية، حتى عند استخدامها بكميات ضئيلة.
وتُستخدم هذه المادة عادة في تكثيف الأطعمة مثل المخبوزات والآيس كريم، كما تدخل في بعض منتجات العناية الشخصية.
وقال سيرجيو باسكو، أستاذ الطب النفسي والمعد الرئيسي للدراسة، إن هذه الطريقة تتيح إنتاج آلاف الأنسجة الدماغية بسهولة، ويمكن لأي مختبر تطبيقها دون تعقيدات تقنية.
واختبر الباحثون الأنسجة المنتجة باستخدام نحو 298 دواءً معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ولاحظوا أن بعض هذه الأدوية أعاق نمو الأنسجة، ما يشير إلى احتمال تأثيرها السلبي على تطور الدماغ.
من جهتها، أوضحت سارة هايلشورن، الأستاذة في كلية الهندسة والمعدة المشاركة للدراسة، أن اختيار المواد ركّز على التوافق الحيوي، والتكلفة المنخفضة، وسهولة الاستخدام، بهدف تمكين الباحثين حول العالم من الاستفادة من هذه التقنية.
وتُمثل هذه الخطوة تقدماً مهماً في أبحاث الدماغ، إذ تفتح المجال لدراسة تأثير الأدوية والاضطرابات العصبية بشكل أوسع، وتحسين معايير السلامة الدوائية، خاصة خلال فترات الحمل وتطور الدماغ البشري.
RT



