هل يساهم استبدال العملة في تتبّع الأموال المنهوبة؟

يرى الخبير الاقتصادي الدكتور يحيى السيد عمر، في حديث لصحيفة الثورة السورية، أن قرار استبدال الليرة السورية يندرج في إطار إصلاح اقتصادي بحت، ويستهدف معالجة اختلالات مزمنة في بنية الاقتصاد، أبرزها شح السيولة، تراجع سعر الصرف، وارتفاع معدلات التضخم.
ويؤكد أن هذا الإجراء لا يهدف بشكل مباشر إلى ملاحقة الأموال المنهوبة، إلا أنه قد يؤدي عمليًا إلى كشف جزء منها بصورة غير مباشرة.
ويشرح الدكتور عمر أن الأموال المنهوبة تنقسم إلى فئتين:
الأولى تتعلق بالأموال التي جُمعت لتحقيق مكاسب شخصية، وقد جرى تحويل قسم منها إلى الدولار.
وبما أن عمليات تحويل الليرة إلى العملات الأجنبية تتم داخل البلاد، فإن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال لا يزال موجودًا في سورية، ما يجعل تتبع مصادرها ممكنًا عند محاولة استبدال مبالغ كبيرة دفعة واحدة. وحتى في الحالات التي حُولت فيها الأموال إلى الدولار، تبقى خاضعة لإجراءات مكافحة غسل الأموال، التي تتيح تتبع مسارات التحويل المالي.
أما الفئة الثانية، فتشمل من استخدموا الأموال كوسيلة ضغط سياسي، عبر سحب السيولة من السوق أو المضاربة على الليرة.
وغالبًا ما احتفظ هؤلاء بأموالهم بالعملة المحلية، وبالتالي فإن قرار استبدال الليرة يسحب منهم أداة أساسية، إذ ستفقد الفئات القديمة قيمتها القانونية بالكامل بعد انتهاء فترة الاستبدال.
اقتصاد



