الأسعار مربكة في يومها الأول.. أخطاء وعثرات بين البائع والمشتري

اعتبر نائب رئيس غرفة تجارة دمشق السابق، محمد الحلاق، أن الحكومة السورية الحالية ورثت عن النظام السابق اختلالات عميقة في بنية الاقتصاد، من أبرزها غياب البيانات الدقيقة حول حجم الكتلة النقدية وتوزّعها.
وأوضح أن قرار استبدال العملة جاء كخطوة ضرورية وصحيحة بالكامل، مؤكداً أن معرفة الحجم الحقيقي للنقد المتداول لا يمكن تحقيقها إلا عبر طرح عملة جديدة وسحب القديمة من السوق، وهو ما قامت به الحكومة بالفعل.
وفي تصريح لصحيفة الوطن، أشار الحلاق إلى أن المراحل الأولى من تداول العملة الجديدة قد تشهد بعض الأخطاء أو حالات الإرباك، سواء نتيجة سوء الفهم أو بسبب محاولات استغلال من قبل ضعاف النفوس.
ولفت إلى أن الازدحام الحالي على شركات الصرافة قد يفتح الباب أمام تصرفات غير قانونية، مثل طلب الرشوة من بعض الموظفين مقابل تسهيل عمليات الاستبدال، مشدداً على ضرورة الإبلاغ عن أي تجاوز من هذا النوع، ومؤكداً أن هذه الحالات – إن وجدت – تبقى محدودة ونادرة.
وأوضح الحلاق أن اعتماد تسعير مزدوج للسلع بالعملة القديمة والجديدة قد يسبب إرباكاً للتجار في البداية، لكنه إجراء ضروري في هذه المرحلة الانتقالية، لأنه يحد من فرص الاستغلال ويقلل من الأخطاء، سواء كانت متعمدة أو غير مقصودة، داعياً إلى الالتزام الصارم بهذا الإجراء.
وختم حديثه بالتأكيد أن انعكاس استبدال العملة على سعر الصرف مرتبط بشكل مباشر بآليات التنفيذ وسرعة الانتقال إلى أنظمة الدفع الإلكتروني.
فكلما كانت إجراءات الاستبدال سلسة، وترافق ذلك مع توسيع استخدام وسائل الدفع الرقمية، زادت الثقة بالقطاع المصرفي والمصرف المركزي، وهو ما سينعكس إيجاباً على استقرار الليرة السورية وتعزيز مكانتها في السوق.
صاحبة الجلالة



