ماذا قال جمال سليمان عن نجوم الدراما السورية؟

استعاد الفنان السوري جمال سليمان أبرز المحطات التي شكّلت مسيرته الفنية والإنسانية، متحدثاً عن أسماء تركت بصمة في الدراما السورية وأخرى يثق بقدرتها على صناعة المستقبل، إلى جانب جراح شخصية لا تزال مفتوحة. جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج Nishan X حيث قدّم شهادات صريحة عن زملائه وتجربته مع النجومية والعدالة المهنية وأحلامه كممثل.
بين النجومية وفتى الشاشة
أوضح سليمان أن مرحلة “فتى الشاشة الأول” انتهت منذ سنوات، رغم أنه عاشها بالفعل، لكنه اعتبرها تجربة تركت أثراً نفسياً صعباً بعدما شعر أن نجاحه اختُزل في شكله الخارجي. هذا دفعه للبحث عن أدوار أكثر عمقاً وتعقيداً، مؤكداً أن طموحه لم يكن أن يكون مجرد نجم وسيم، بل ممثلاً حقيقياً على خطى الممثل العالمي أنتوني كوين.
الجيل الجديد من نجوم الدراما السورية
رفض سليمان حصر التألق باسم واحد، لكنه ذكر تيم حسن وباسل خياط وقصي خولي كأمثلة بارزة. واستعاد موقفاً من مسلسل ربيع قرطبة حين اعترض على وضع اسمه أولاً في الشارة رغم أن البطولة كانت لتيم حسن، مشدداً على أن العدالة المهنية قيمة أساسية في أي عمل فني.
تجربة استثنائية مع كاريس بشار
تحدث سليمان عن عمله مع كاريس بشار في مسلسل مقعد في الحديقة، موضحاً أن الدور النسائي كان معقداً وصعباً، يتطلب ممثلة قادرة على الغوص في شخصية تعاني من الاكتئاب. ورغم أن كاريس كانت في بداياتها ولم تتخرج بعد من المعهد العالي للفنون المسرحية، إلا أن شغفها وبحثها العميق جعلا أداءها مدهشاً، مؤكداً أنها ممثلة عظيمة.
سلافة معمار وحضورها الطاغي
أشاد سليمان بسلافة معمار التي عرفها منذ أيام الدراسة، واصفاً إياها بأنها ممثلة مقاتلة ذات موهبة كبيرة، يظهر حضورها الحقيقي فور وقوفها أمام الكاميرا، ما يجعلها من أبرز نجمات الدراما السورية. كما عبّر عن محبته لنور علي ومرام علي، مؤكداً ثقته بمستقبلهما الفني، ومشيراً إلى أن المنافسة بين الجيل الجديد عنصر أساسي لتطور المهنة.
عرض هذا المنشور على Instagram
أمل عرفة ومعتصم النهار
اعتبر سليمان أن أمل عرفة من الممثلات صاحبات التاريخ الفني الواضح، مشيداً بقدراتها الكوميدية الكبيرة، وذكر أن الدراما السورية تزخر بمواهب كوميدية مثل شكران مرتجى وأندريه سكاف وجمال العلي، لكن المشكلة تكمن في غياب المشاريع التي تستثمر هذه الطاقات. أما عن معتصم النهار، فأوضح أنه يتمنى رؤيته في أعمال أكثر عمقاً، مؤكداً أن نجاحه في الأعمال الاجتماعية لا يلغي استحقاقه لفرص أكثر تعقيداً، مقارناً تجربته بممثلين كبار مثل بسام كوسا وسلوم حداد.
جراح شخصية وفقدان الوالدين
على الصعيد الإنساني، تحدث سليمان بمرارة عن فقدانه لوالديه في الأسبوع نفسه، مؤكداً أن هذا الجرح لا يزال مفتوحاً. وقال إنه منذ خروجه من سوريا عام 2012 لم يتمكن من رؤيتهما أو وداعهما، وعند عودته كانت زيارته الأولى إلى مقبرة الباب الصغير في دمشق لزيارة قبريهما. وروى تفاصيل مؤثرة عن معاناة والدته مع الزهايمر، وكيف نسيت اسمه وصارت تناديه “أبو صالح” نسبة إلى شخصيته في مسلسل التغريبة الفلسطينية، مشيراً إلى أن آخر كلماتها قبل وفاتها كانت بهذا الاسم، في لحظة إنسانية مؤلمة بقيت محفورة في ذاكرته.
فوشيا



