عودة الاهتمام الدولي بالنفط السوري بعد رفع العقوبات

شهدت الشركة السورية للبترول خلال الأسابيع الماضية نشاطاً لافتاً، مع توافد أكثر من 90 شركة عربية وأجنبية إلى مقرها في دمشق، في مؤشر واضح على عودة الاهتمام الدولي بالقطاع النفطي السوري عقب رفع العقوبات.
الرئيس التنفيذي للشركة، المهندس يوسف قبلاوي، أوضح أن هذا الإقبال يعكس تحولاً حقيقياً في المشهد الاستثماري، حيث لم تقتصر الزيارات على الطابع الاستكشافي، بل رافقتها مباحثات جدية لإعادة تفعيل عقود قديمة وتوقيع اتفاقيات جديدة.
وأشار قبلاوي، في تصريحات لصحيفة الثورة السورية، إلى أن الشركة وضعت خطة استراتيجية لإعادة بناء القطاع النفطي، تقوم على جذب الاستثمارات الخارجية، والاستفادة من الكفاءات المحلية، ومعالجة التحديات التي خلفتها سنوات الحرب.
ومن بين الشركات التي أبدت اهتمامها، شركة إينا الكرواتية التي ناقشت إعادة تشغيل حقول كانت تديرها سابقاً، إلى جانب شركات أخرى مثل الفرات ودجلة وحيان.
كما تم التوصل إلى اتفاقيات مع شركات سعودية، من بينها أديس وطاقة وأركاز والحفر العربي، لتطوير حقول الغاز، بإشراف وزارتي الطاقة في البلدين.
وتشير التوقعات إلى إمكانية رفع إنتاج الغاز بنسبة 25% خلال الأشهر الستة الأولى، وصولاً إلى 50% بعد عام.
وفي السياق ذاته، جرى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة كونوكو فيليبس لتطوير حقول الغاز شرق سورية واستكشاف مناطق جديدة تمتد من صدد في ريف حمص إلى دير علي في ريف دمشق.
وتتواصل الجهود لإعادة تفعيل الحقول في المنطقة الوسطى والبوكمال ودير الزور، مع إعادة إحياء عقود الشراكة التي جُمّدت سابقاً بسبب العقوبات.
وأعرب قبلاوي عن تفاؤله بإمكانية تحقيق زيادة ملموسة في إنتاج النفط والغاز بحلول عام 2026، مع توقعات بوصول سورية إلى مستويات قريبة من الاكتفاء الذاتي من المحروقات في وقت أقرب مما يتوقعه كثيرون.
B2B



