هل كان اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي قانونيا؟

في عملية عسكرية مفاجئة فجر السبت، ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بعد حملة ضغط استمرت أشهراً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمر الذي أثار موجة تنديد من بعض قادة العالم.
ووفقاً لمسؤولين أميركيين، نُقل مادورو إلى سفينة حربية متجهة إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية تتعلق بالإرهاب والمخدرات والأسلحة، بعد أن وجهت إليه هيئة محلفين فيدرالية لائحة اتهام شملت أيضاً أفراداً من عائلته وقادة سياسيين بارزين.
خلفية العملية
ترامب اتهم مادورو بدعم عصابات المخدرات التي صنفتها واشنطن كجماعات إرهابية، محمّلاً إياها مسؤولية آلاف الوفيات المرتبطة بالمخدرات في الولايات المتحدة.
منذ سبتمبر، نفذت القوات الأميركية أكثر من 30 غارة على قوارب يُعتقد أنها تهرّب المخدرات من فنزويلا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص، في عمليات وصفها خبراء قانونيون بأنها تنتهك القانون الدولي والأميركي.
ترامب صرّح لاحقاً أن واشنطن ستستعيد مصالحها النفطية في فنزويلا وقد تدير البلاد لفترة مؤقتة، دون تقديم تفاصيل واضحة.
الجدل القانوني
خبراء القانون الدولي أكدوا أن العملية تخلط بين إنفاذ القانون والسيطرة السياسية، وهو ما يثير إشكاليات قانونية.
الدستور الأميركي يمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب، بينما الرئيس بصفته القائد الأعلى قد يبرر عمليات محدودة في إطار “المصلحة الوطنية”.
القانون الدولي يحظر استخدام القوة إلا بتفويض من مجلس الأمن أو في حالة الدفاع عن النفس، وهو ما لا ينطبق على حالة فنزويلا.
أستاذ القانون في جامعة كولومبيا ماثيو واكسمان أوضح أن الاتهامات الجنائية لا تمنح شرعية لاستخدام القوة العسكرية لعزل حكومة أجنبية.
سوابق تاريخية
عام 1989، اعتقلت الولايات المتحدة زعيم بنما مانويل نورييغا في ظروف مشابهة، متهمة إياه بالاتجار بالمخدرات واعتباره زعيماً غير شرعي.
في 2022، سُلّم الرئيس السابق لهندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز إلى واشنطن وأدين بتهم تتعلق بالمخدرات قبل أن يُعفى عنه لاحقاً.
خبراء قانونيون يشككون في إمكانية مساءلة واشنطن دولياً عن عملية فنزويلا، نظراً لغياب آليات إنفاذ فعالة في القانون الدولي.
سكاي نيوز عربية



