تقرير بريطاني: المملكة المتحدة تسعى لتسليح سوريا

كشف موقع التحقيقات البريطاني المستقل “ديكلاسيفايد” أن الحكومة البريطانية وضعت سياسة جديدة تهدف إلى تشجيع صادرات الأسلحة نحو سوريا، عبر إصدار وزارة التجارة توجيهات للشركات البريطانية تُبرز “فرصاً تجارية” في مجالات الدفاع والأمن السيبراني والأمن المادي داخل السوق السورية.
الوثيقة الحكومية أشارت إلى أن هذه الفرص تأتي بعد إقرار دمشق قانوناً جديداً يشجع الاستثمار الدولي، ما يفتح المجال أمام شركات بريطانية لدخول السوق السورية، لكن تنفيذ أي صفقات سيحتاج غالباً إلى موافقة وزير الدفاع السوري الجديد مرهف أبو قصرة، الذي التقى في وقت سابق نائب الأدميرال البريطاني إدوارد ألغرين.
خلفية سياسية واقتصادية
السياسة الجديدة تأتي في وقت تسعى فيه بريطانيا إلى تعزيز صادراتها العسكرية عالمياً، حيث سجلت مبيعات قياسية بلغت 20 مليار جنيه إسترليني في 2025. كما تتزامن مع إطلاق مجلس الأعمال السوري البريطاني (SBBC) في فعاليات أقيمت بين لندن ودمشق، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
الدبلوماسي البريطاني السابق جون ويلكس لعب دوراً محورياً في تأسيس المجلس، مؤكداً أن هذه الخطوة ضرورية لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ويلكس، الذي شغل مناصب دبلوماسية في اليمن والعراق وقطر وعُمان، كان مبعوثاً خاصاً لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون إلى سوريا بين 2012 و2014، حيث ارتبط اسمه آنذاك بدعم المعارضة السورية.
تجاوز العقوبات الدولية
بحسب “ديكلاسيفايد”، رفعت بريطانيا بعض عقوباتها المفروضة على سوريا في أبريل 2025، وألغت تصنيف “هيئة تحرير الشام” كجماعة إرهابية في أكتوبر، رغم استمرار العقوبات الأممية ضدها. التوجيهات البريطانية الجديدة تعتبر أن “هيئة تحرير الشام” والحكومة السورية كيانان منفصلان، ما يتيح للشركات البريطانية فرصاً للتعامل التجاري مع دمشق دون خرق مباشر للعقوبات الدولية.
وتؤكد الحكومة البريطانية أن سوريا تمثل “سوقاً ذات عائد استثماري مرتفع محتمل”، رغم المخاطر السياسية والأمنية، لكنها تشدد على أن بعض السلع، خصوصاً تقنيات القمع الداخلي، ستظل خاضعة للقيود.
دور مجلس الأعمال السوري البريطاني
من المتوقع أن يعمل مجلس الأعمال السوري البريطاني كجهة ضغط لتشجيع القطاع الخاص السوري، وتحليل البيئة السياسية والأمنية، وتسهيل التواصل بين الشركات البريطانية والجهات السورية. يترأس المجلس شخصيات بارزة مثل البارونة إيما نيكلسون من حزب المحافظين، والنائب العمالي ديفيد تايلور.
هاشتاغ سوريا



