مسؤول بالخارجية السورية: محاولات خارجية لزعزعة الاستقرار في البلاد

اتهم بسام بربندي، المسؤول في وزارة الخارجية السورية، جهات خارجية بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد، مؤكداً أن هناك أجندات معلنة تعمل على ذلك. وفي حديثه لقناة “العربية”، أوضح أن الحكومة السورية الجديدة سمحت بفرص للتظاهر، معتبراً ذلك انعكاساً لمناخ سياسي مختلف في “سوريا الجديدة” بعد التغييرات الأخيرة.
وفي مدينة اللاذقية، شهدت الأوضاع توتراً كبيراً بعد اندلاع اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو ستين آخرين. السلطات وصفت المهاجمين بأنهم “فلول النظام السابق”، حيث استهدفوا قوات الأمن الداخلي ومدنيين خلال احتجاجات. مديرية الصحة في اللاذقية أعلنت أن الإصابات تنوعت بين طعنات وأعيرة نارية وحجارة، مشيرة إلى أن سيارات إسعاف تعرضت للتخريب أثناء أداء مهامها، فيما واصل الطاقم الطبي تقديم العلاج رغم الظروف الصعبة.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد التوترات على الساحل السوري منذ رحيل الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث تتهم السلطات مجموعات مرتبطة بالنظام السابق بالتحريض على احتجاجات ذات طابع تقسيمي، بهدف إشاعة الفوضى واستهداف الأمن والممتلكات العامة.
كما شهدت مدن الساحل، مثل اللاذقية وطرطوس، إضافة إلى حمص وحماة، مظاهرات تطالب بالفيدرالية والإفراج عن المعتقلين. المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أن عشرات المتظاهرين خرجوا بشكل سلمي استجابة لدعوة الشيخ غزال غزال، لكنهم تعرضوا لاعتداءات من قوات الأمن ولجان السلم الأهلي، وسط اعتقالات ومنع للتوثيق.
في المقابل، خرج مؤيدون للحكومة في تجمعات داعمة للسلطة الانتقالية، فيما شددت قوى الأمن الداخلي انتشارها لتأمين المواقع. قناة “الإخبارية” السورية ذكرت أن المحتجين رفعوا شعارات تطالب بالحرية والعدالة والإفراج عن المعتقلين.
الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، دعا إلى تحرك شعبي سلمي واسع، محذراً من مخاطر الانزلاق نحو اقتتال داخلي إذا استمرت الأوضاع على حالها، ومشدداً على ضرورة إيجاد حلول سياسية جذرية للأزمة الراهنة.
سبوتنيك عربي



