إصابات وفوضى خلال مظاهرات في الساحل السوري دعا إليها غزال غزال

شهدت مدن الساحل السوري ومحافظة حماة، اليوم الأحد، مظاهرات واسعة استجابة لدعوة رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى غزال غزال، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بتطبيق الفيدرالية والإفراج عن المعتقلين من عناصر النظام السابق، وسط انتشار أمني مكثف.
شعارات ومطالب المحتجين
مقاطع الفيديو والصور التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت هتافات تدعو إلى الفيدرالية وإطلاق سراح الموقوفين الذين اعتُقلوا عقب سقوط النظام. وفي بعض المناطق، مثل اللاذقية وطرطوس، تحولت المظاهرات إلى مواجهات تخللها إطلاق نار وتكسير سيارات، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين وعناصر الأمن، بحسب وزارة الداخلية السورية.
من اللاذقية إلى طرطوس وحماة
الوقفات الاحتجاجية تركزت في عدة مواقع، أبرزها دوار الأزهري ودوار الزراعة في اللاذقية، حيث طالب المشاركون بالإفراج عن المعتقلين وتطبيق اللامركزية. وفي طرطوس، خرجت مظاهرات تندد بالتفجير الذي استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حمص قبل أيام، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى. كما شهدت مدن مصياف، صافيتا، القرداحة، الدريكيش وبانياس احتجاجات مشابهة.
وفي مدينة جبلة، أحرق محتجون صورة بشار الأسد، رداً على كتابات مؤيدة له ظهرت على جدران مدارس، معتبرين أنها محاولة لتشويه مسار الاحتجاجات السلمية. بعض هذه الكتابات دعت إلى “الفيدرالية بقيادة النمر” في إشارة إلى سهيل الحسن، الضابط السابق في قوات النظام.
مظاهرات مضادة وبيانات رفض
في المقابل، خرجت مظاهرات موالية للحكومة في جبلة وبانياس، رافعة هتافات ضد غزال غزال. كما أصدر وجهاء من الطائفة العلوية بيانات تؤكد رفضهم لدعوات التقسيم، وتشدد على وحدة الصف وبناء سوريا موحدة.
اشتباكات واعتقالات
مقاطع مصورة أظهرت إطلاق نار خلال الاحتجاجات في اللاذقية وطرطوس، ما أدى إلى إصابات بين الأمن والمدنيين. قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، أوضح أن مجهولين أطلقوا النار من حي المشروع العاشر باتجاه المحتجين وقوات الأمن، كما ألقى مسلحون قنبلة هجومية على إحدى النقاط الأمنية، ما تسبب بإصابة عنصرين.
الأحمد أشار أيضاً إلى رصد عناصر مسلحة ملثمة تتبع مجموعات مثل “سرايا درع الساحل” و”سرايا الجواد”، المتهمة بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير عبوات ناسفة. وفي وقت لاحق، أعلنت الداخلية السورية عن اعتقال أحد أعضاء خلية مرتبطة بالضابط السابق سهيل الحسن في ريف جبلة، حيث اعترف بإخفاء أسلحة وذخائر كانت تُستخدم ضد قوات الأمن. كما ألقت مديرية أمن بانياس القبض على شخص آخر بحوزته قنابل يدوية ومحادثات تحريضية تستهدف عناصر الأمن.
الحل نت



