الاخبار

بعد تبنيها تفـ. .ـجير المسجد في حمص.. ما هي “سرايا أنصار السنة”؟

تُعد جماعة “سرايا أنصار السنة”، التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الدموي على مسجد في حي علوي بمدينة حمص، تنظيماً متطرفاً حديث النشأة، يعارض بشدة سياسات الرئيس السوري أحمد الشرع.

ويرى محللون أن هذه الجماعة قد تكون واجهة إعلامية لتنظيم “داعش”.

وبرز اسم الجماعة بشكل لافت في 22 يونيو، عندما تبنت هجوماً انتحارياً استهدف كنيسة في دمشق وأسفر عن مقتل 25 شخصاً.

وقالت في بيان نشرته عبر “تيليغرام” إن الهجوم جاء رداً على ما وصفته بـ”استفزازات” طالت معتقداتها، نافية في الوقت نفسه اتهام السلطات لتنظيم “داعش” بالوقوف خلف العملية.

تصاعد المخاوف الطائفية

وفي أحدث عملياتها، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.

وهددت في بيانها بمواصلة الهجمات، معتبرة أن عملياتها ستطال من تصفهم بـ”الكفار والمرتدين”.

وتثير هذه الهجمات قلقاً متزايداً لدى الأقليات الدينية في سورية، بينما ترى السلطات أن هذه العمليات تأتي في إطار محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي.

ويقول الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، هارون زيلين، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الهجوم على المسجد يُعد الأوسع نطاقاً منذ الاعتداء الذي استهدف الكنيسة، موضحاً أن مثل هذه العمليات تُستخدم غالباً كوسيلة دعائية لتجنيد عناصر جدد.

وأضاف أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت هذه الهجمات معزولة أم بداية لنهج عملياتي مستمر شبيه بما كان يتبعه تنظيم “داعش”.

النشأة والخلفيات الفكرية

وتشير مراجعة نشاط الجماعة على منصة “تيليغرام”، حيث يتابعها أكثر من أربعة آلاف شخص، إلى أنها أُسست في الثامن من يونيو الماضي بقيادة شخص يُدعى أبو عائشة الشامي.

ورغم حداثة الإعلان الرسمي عنها، إلا أنها بدأت بإبراز نفسها كتنظيم مستقل منذ مطلع العام الجاري، عقب تخلي الرئيس أحمد الشرع عن مظهره العسكري وابتعاده عن خطابه المتشدد، ما زاد من عدائها له.

إلى جانب هجومي الكنيسة والمسجد، تبنت الجماعة عمليات اغتيال استهدفت شخصيات قالت إنها مرتبطة بالحكم السابق، كما أعلنت مسؤوليتها عن حرائق طالت غابات في الساحل السوري خلال فصل الصيف.

ولا تتوافر حتى الآن تقديرات دقيقة لعدد عناصرها.

ويرى محللون أن صفوف “سرايا أنصار السنة” تضم عناصر وقادة سابقين في “هيئة تحرير الشام”، الفصيل الذي قاده الشرع خلال الهجوم الذي أطاح بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي.

وتُظهر منشورات الجماعة رفضاً حاداً لسياسات الحكومة الحالية، وتصف الرئيس الشرع بأوصاف تتهمه بالتخلي عن نهج “الجهاد” والتحالف مع قوى دولية، منتقدة اعتماده على القوانين الوضعية بدلاً من الشريعة الإسلامية.

علاقة محتملة بتنظيم “داعش”

في عدد من بياناتها، عبّرت الجماعة عن تعاطفها مع تنظيم “داعش”، ونددت بالعمليات التي تستهدف عناصره من قبل التحالف الدولي والسلطات السورية.

وبعد هجوم وقع في منطقة تدمر وأسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين، أكدت الجماعة في منشور لها وقوفها إلى جانب التنظيم في مواجهة ما وصفته بـ”حكومة الردة”.

ويعتقد الباحث هارون زيلين أن الجماعة تشكل واجهة غير مباشرة لتنظيم “داعش”، مرجحاً وجود روابط تنظيمية أو فكرية بين الطرفين، ومشيراً إلى أن ذلك يندرج ضمن استراتيجية تضليل إعلامي تهدف إلى استقطاب عناصر جديدة تحت مسمى أقل إثارة للنفور.

ورغم نفيها الرسمي للانتماء إلى التنظيم، فإن “سرايا أنصار السنة” تستخدم خطاباً وأدبيات قريبة من خطاب “داعش”.

وفي بيان نشرته السبت، أكدت قيادتها أنها تنظيم مستقل إدارياً، لكنها تلتقي مع التنظيم في العقيدة والمنهج، معتبرة أن إعلان البيعة – لو حدث – لن يكون مدعاة للخجل، بل للفخر، وفق تعبيرها.

اندبندت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى