قرار مصيري حول الرئيس الشرع.. ماذا ينتظر سورية بعد اجتماع ترامب ونتنياهو؟

كشفت صحيفة معاريف العبرية عن تزايد القلق لدى كل من الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة حيال التطورات المتسارعة في سورية، في وقت يترقب فيه جيش الاحتلال نتائج القمة المرتقبة في ولاية فلوريدا بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ووفق الصحيفة، بات المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط يبدو غير مسبوق، مع تسارع الأحداث العسكرية والأمنية بشكل لافت.
وأشارت إلى أن القوات الأميركية نفذت خلال الأيام الماضية ضربات مكثفة استهدفت مواقع لتنظيم داعش في محافظة إدلب، موضحة أن هذه الهجمات جاءت رداً على عملية نفذها التنظيم قبل أسبوع، أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم كان يرافق دورية شرق سورية.
بالتزامن مع ذلك، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من نشاطه العسكري في مناطق متفرقة من جنوب الجولان السوري المحتل.
وأعلن الجيش في بيان رسمي أن قوات من الكتيبة 52 التابعة للواء الجولان 474 نفذت عملية ليلية في منطقة الرفيد بمحافظة القنيطرة، أسفرت عن اعتقال شخص بدعوى الاشتباه بتورطه في نشاطات مرتبطة بتنظيم داعش.
وأوضح أن العملية تمت بالتنسيق مع محققين من الوحدة 504، قبل نقل المعتقل إلى داخل الأراضي المحتلة للتحقيق.
ونقلت الصحيفة عن محللها العسكري آفي أشكنازي أن حالة من القلق تسود في واشنطن وتل أبيب، في ظل ما وصفه بالتحديات المعقدة التي تواجه النظام السوري الجديد، مع مؤشرات على تراجع السيطرة في دمشق ومناطق أخرى، إلى جانب محاولات بعض الأطراف الداخلية عرقلة تحركات الرئيس أحمد الشرع وانفتاحه على الغرب.
كما لفت التقرير إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تراقب بقلق محاولات تنظيم داعش إعادة تنشيط نشاطه في جنوب سورية، محذرة من أن ذلك قد يهدد الاستقرار الداخلي.
وبحسب معاريف، يقتصر التفاهم الواضح حالياً بين تل أبيب وواشنطن على ضرورة دعم موقع الرئيس الشرع في مواجهة المخاطر التي قد تفضي إلى انهيار حكمه.
وأشار أشكنازي إلى أن جيش الاحتلال ينتظر مخرجات قمة فلوريدا المرتقبة، لما لها من تأثير مباشر على ملفات إقليمية حساسة، أبرزها لبنان وإيران، مؤكداً أن العمل الاستخباري والعسكري مستمر على مدار الساعة داخل شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية والفرقة 91.
أما في ما يخص إيران، فأوضح التقرير أن الملف أكثر تعقيداً، إذ يواصل جيش الاحتلال إعداد خطط هجومية ودفاعية، تشمل تعزيز حماية الجبهة الداخلية، لمنع طهران من تطوير قدراتها الصاروخية، سواء الباليستية أو المسيّرة.
وذكرت الصحيفة أن أي مواجهة مقبلة قد تدفع الاحتلال للمطالبة بتدمير واسع لمنصات الإطلاق ومصانع الصواريخ والأنفاق المرتبطة بها.
البوابة



