حاكم مصرف سوريا: نقوم بخطوات لرفع قيود السحب والبنك الدولي يدعمنا

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع المصرفي السوري تتمثل في الانكشافات على لبنان، القروض المتعثرة، ضعف شبكة المراسلة، إضافة إلى محدودية الثقة، مشدداً على أن هذه القضايا تُعد تحديات وليست عقبات، وأن العمل جارٍ بخطوات ثابتة ضمن خطة متكاملة لإعادة تأهيل القطاع المصرفي.
مرحلة جديدة للقطاع المالي السوري
أوضح الحصرية أن القطاع المصرفي والمالي في سوريا يستعد لمرحلة من الانفتاح والانتعاش، بعد سنوات من القيود التي فرضها قانون قيصر، مؤكداً أن قرب إلغاء القانون يمثل “معجزة تحققت”، وأن سوريا تتجه لتكون “نمر الشرق الأوسط المقبل”.
خطوات عملية للاندماج المالي الدولي
كشف الحصرية عن نجاح أولي في إعادة ربط سوريا بالنظام المالي العالمي عبر استئناف رسائل سويفت، موضحاً أن العملية ستتم تدريجياً حتى تحقيق اندماج كامل يتطلب شبكة مراسلة أوسع وامتثالاً صارماً لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
استراتيجية 2026 – 2030
أعلن المصرف المركزي عن استراتيجية عمل تمتد بين عامي 2026 و2030، ترتكز على خمسة محاور رئيسية:
سياسة نقدية مستقرة وضبط التضخم.
نظام مدفوعات رقمي آمن ومتكامل.
نظام مصرفي سليم وفق المعايير الدولية.
سوق صرف متوازنة وشفافة.
تكامل مالي دولي وشمول مالي مستدام.
وتتضمن الخطة 65 مشروعاً لتحقيق 18 هدفاً، بمشاركة شركاء فنيين مثل صندوق النقد الدولي، صندوق النقد العربي، و”تورنتو سنتر”.
إصلاحات داخلية وتحديث القوانين
أشار الحصرية إلى تنفيذ اختبارات جهد للمصارف لأول مرة، وتحديث تعليمات السيولة والملاءة، إضافة إلى خطوات لرفع قيود السحب وإعادة الربط المالي الدولي. كما أكد أن قانون المصارف رقم (28) الصادر عام 2001 مطروح للتعديل بما يتناسب مع متطلبات رأس المال والحوكمة والشفافية، متوقعاً دخول ما بين 30 و35 مصرفاً عربياً وأجنبياً إلى السوق السورية بحلول عام 2030.
أدوات تمويل بديلة وإعادة الإعمار
أوضح الحصرية أن الحكومة السورية تعتمد على المدخرات الداخلية، تحويلات المغتربين، والشراكات الاستراتيجية بدلاً من القروض التقليدية، مع إمكانية استخدام أدوات تمويل بديلة مثل الشراكات الاستثمارية والودائع السيادية والمنح التنموية لدعم مشاريع إعادة الإعمار.
تبديل العملة وحذف الأصفار
أكد الحصرية أن قرار إصدار عملة جديدة وحذف الأصفار منها يهدف إلى تعزيز السيادة النقدية، تنظيم الوحدة النقدية، جذب الاستثمار، وتسهيل التعاملات اليومية، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي عن الفئات الجديدة ومدة الاستبدال سيتم قريباً.
رسالة إلى المستثمرين
اختتم الحصرية حديثه بالتأكيد على أن سوريا تمتلك فرصاً استثمارية كبيرة، وأن المصرف المركزي سيواصل العمل على تعزيز الثقة وترسيخها، داعياً المستثمرين السوريين والعرب والأجانب إلى الالتزام بالشفافية والمعايير الدولية للاستفادة من هذه المرحلة الجديدة.
اندبندت عربية



