نجوم و مشاهير

من الملكة إليزابيث إلى صدام حسين… مقاطع مزيفة تشعل جدل أخلاقي عالمي

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة انتشاراً متزايداً لمقاطع فيديو تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة إحياء شخصيات مشهورة رحلت عن العالم، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول أخلاقيات التعامل مع صور المتوفين.

شخصيات تاريخية في مشاهد افتراضية
تطبيقات متقدمة مثل “سورا” التابعة لشركة OpenAI باتت قادرة على إنتاج مشاهد افتراضية تظهر فيها شخصيات بارزة في أوضاع غير مألوفة، مثل الملكة إليزابيث وهي تقود دراجة كهربائية أو تتفاعل مع الطعام، وصدام حسين في مشاهد قتالية أو على حلبات المصارعة، إضافة إلى البابا يوحنا بولس الثاني. هذه المقاطع أثارت تبايناً في ردود الفعل بين من اعتبرها محتوى ترفيهي، ومن رأى فيها إساءة وتشويه للتاريخ والذاكرة الجماعية.

اعتراضات وقيود جزئية
الأمر لم يتوقف عند الجانب الساخر، إذ اضطرت OpenAI في أكتوبر الماضي إلى تعطيل خاصية إنتاج مقاطع تتعلق بالناشط الأمريكي الراحل مارتن لوثر كينغ بعد اعتراض أسرته على محتوى اعتُبر مسيئاً لصورة رمزية عالمية.

غياب الضوابط التنظيمية
انتشار هذه المقاطع أعاد طرح تساؤلات جدية حول غياب القوانين الواضحة التي تنظم استخدام صور المتوفين في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبينما توجد بعض القيود، إلا أنها لا تشمل جميع الشخصيات، ما يفتح الباب أمام التضليل وإساءة الاستخدام. ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الفراغ التنظيمي قد يؤدي إلى أزمة ثقة متفاقمة في محتوى المنصات الرقمية.

موقف شركات التكنولوجيا
من جانبها، تؤكد شركات التكنولوجيا أنها تعترف بحق عائلات المتوفين في المطالبة بحظر استخدام صور أقربائهم، وتشير إلى جهود تطوير أدوات تحكم تحد من إساءة الاستخدام. لكن مع تعدد نماذج الذكاء الاصطناعي وانتشارها عالمياً، يبقى تطبيق هذه القيود تحدياً معقداً على مستوى دولي.

لبنان 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى