مقتل عنصرين من الأمن الداخلي بريف السويداء جنوبي سوريا

شهد ريف السويداء الغربي، يوم الثلاثاء، تدهوراً أمنياً خطيراً أسفر عن سقوط ضحايا من الطرفين، إثر تجدد الاشتباكات واستخدام الطائرات المسيّرة، مما يهدد بانهيار تفاهمات التهدئة الهشة في المنطقة.
تفاصيل المواجهات الميدانية
أفادت مصادر ميدانية بمقتل عنصرين من قوى الأمن الداخلي جراء استهداف مباشر بطائرات مسيّرة وقذائف هاون في قرية “ريمة حازم”. وأشارت المعلومات إلى أن القصف نُفذ بواسطة طائرات “درون” مذخرة تابعة لمجموعات “الحرس الوطني” المنتشرة في ريف المحافظة.
وفي رد فعل فوري، استهدفت القوى الأمنية مصادر النيران، مما أدى وفقاً للمصادر إلى مقتل عنصرين وإصابة ستة آخرين من صفوف فصائل “الحرس الوطني”. وفي سياق متصل، طالت شظايا الاشتباكات المدنيين في قرية “عتيل”، حيث وردت أنباء عن إصابة خمسة مدنيين بجروح متفاوتة.
خرق اتفاق وقف إطلاق النار
يأتي هذا التصعيد ليعمق جراح المحافظة التي تعيش منذ تموز الماضي تحت مظلة اتفاق لوقف إطلاق النار، أُبرم عقب صراعات دامية خلفت مئات الضحايا.
واعتبرت مصادر أمنية أن استخدام الطائرات المسيرة والقصف الصاروخي يشكل “خرقاً صارخاً” للاتفاق. يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى، إذ شهدت بلدة “المزرعة” في الثاني عشر من كانون الأول الحالي استهدافاً مماثلاً لسيارة تابعة للأمن الداخلي بواسطة قذائف ألقيت من طائرة مسيّرة، وهو ما وصفته الجهات الرسمية حينها بانتهاك يفرض الرد بحزم.
خلفية تشكيل “الحرس الوطني”
تعود جذور هذا التشكيل إلى شهر آب الماضي، حين أعلن نحو 30 فصيلاً مسلحاً في السويداء اندماجهم تحت مسمى “الحرس الوطني”. ووفقاً لبيان التأسيس، أعلن التشكيل التزامه بالمرجعية الروحية للشيخ حكمت الهجري، معتبراً إياه الممثل الشرعي والمخول بقرارات المحافظة، في خطوة هدفت حينها إلى الإشراف على الأوضاع الأمنية داخلياً، قبل أن تنزلق الأمور نحو المواجهة المباشرة مع القوى الأمنية التابعة للحكومة.
بينما تلتزم الحكومة بتقديم المساعدات الإنسانية وتسهيل حركة المدنيين وفق بنود الاتفاق، يرى مراقبون أن تكرار استهداف النقاط العسكرية والسيارات الأمنية يضع المحافظة أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد الميداني.
تلفزيون سوريا



