اخبار ساخنة

قبل اختراع الكهرباء.. البشر كانوا ينامون مرتين في الليلة!

هل استيقظت يوماً في الثانية صباحاً وشعرت بالذعر من “الأرق”؟ قبل أن تلوم جسدك، قد يكون من المفيد أن تعرف أن ما تمر به ليس خللاً حيوياً، بل هو صدى لنظام نوم قديم اتبعه البشر لآلاف السنين قبل أن تُغير الثورة الصناعية والكهرباء شكل ليالينا.
النوم ثنائي الطور: كيف كان ينام العالم؟

في عالم ما قبل المصابيح والشاشات، لم يكن النوم “كتلة واحدة” لثماني ساعات كما نفعل اليوم. تكشف السجلات التاريخية والمذكرات الشخصية من العصور الوسطى حتى القرن الثامن عشر، أن البشر كانوا يتبعون نظاماً يُعرف بـ “النوم ثنائي الطور” (Biphasic Sleep).

كان الروتين الطبيعي يبدأ بعد غروب الشمس بقليل؛ حيث يغرق الناس في “النوم الأول” لمدة أربع ساعات تقريباً. بعد منتصف الليل، يستيقظ الجميع بشكل طبيعي لقضاء ساعة أو ساعتين من “اليقظة الهادئة”. في هذه الفترة الفاصلة، لم يكن هناك قلق، بل كان وقتاً مقدساً للصلاة، القراءة، التأمل، أو حتى تبادل الأحاديث الودية مع العائلة على ضوء الشموع، قبل العودة مجدداً لـ “النوم الثاني” الذي يستمر حتى الفجر.
الكهرباء والميلاتونين.. كيف فُقدت “الفترة الفاصلة”؟

تؤكد دراسة نُشرت في “دورية أبحاث النوم” عام 2018، أن الضوء الاصطناعي هو المتهم الأول في تغيير بيولوجيا النوم لدينا. قبل الكهرباء، كان الجسم يبدأ بإفراز هرمون الميلاتونين (هرمون النوم) فور الغسق، مما يجعل النوم المبكر والمجزأ استجابة طبيعية لإيقاع الطبيعة.

ومع دخول الثورة الصناعية وانتشار الإضاءة الكهربائية، تمددت ساعات السهر وتأخر إنتاج الميلاتونين، مما أجبر المجتمع على “ضغط” فترتي النوم في كتلة واحدة متصلة لتناسب جداول العمل الصارمة. هكذا اختفت تلك “النافذة الروحية” التي كانت تتوسط الليل، وتحول الاستيقاظ الليلي من لحظة تأمل هادئة إلى مصدر للقلق والتوتر.
هل تعاني من الأرق أم أنك تستعيد إرث أجدادك؟

يشير خبراء النوم اليوم إلى أن الكثير من حالات “الأرق” هي في الواقع محاولة من الجسم للعودة إلى إيقاعه الأصيل. عندما تستيقظ ليلاً، بدلاً من الشعور بالذعر، حاول أن تتعامل معها كفترة استرخاء.

فوائد فهم هذا النمط التاريخي:

تقليل قلق النوم: إدراك أن الاستيقاظ الليلي “طبيعي بيولوجياً” يقلل من إفراز هرمونات التوتر.

تحفيز الإبداع: كانت فترة منتصف الليل قديماً تُعرف بصفاء الذهن والقدرة العالية على التأمل.

تصحيح علاقتك بالساعة البيولوجية: تقليل التعرض للأضواء الزرقاء مساءً يساعد في استعادة التوازن الهرموني.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى