الاخبار

تطورات متلاحقة في حلب.. اشتباكات عنيفة بين القوات السورية و”قسد” في الشيخ مقصود والأشرفية

شهدت مدينة حلب يوم الاثنين تطورات ميدانية متسارعة، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية. هذا التصعيد أدى إلى خرق اتفاقات التهدئة السابقة وأسفر عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول المسؤولية عن بدء الهجوم.
تفاصيل الهجمات والنزوح في أحياء حلب

أفادت المصادر الرسمية السورية (سانا) أن مجموعات “قسد” شنت هجوماً بالرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون والآر بي جي، استهدف محيط حي الأشرفية والمناطق الممتدة من دوار شيحان وصولاً إلى دوار الليرمون. هذا القصف المكثف أدى إلى:

قطع الطرق الرئيسية: إغلاق طريق حلب – غازي عنتاب نتيجة الاستهداف المباشر.

استهداف المناطق السكنية: طال القصف العشوائي أحياء الجميلية والسريان، مما تسبب في موجة نزوح جماعي للعائلات باتجاه مناطق أكثر أمناً مثل “شارع النيل” و”الخالدية”.

الحصيلة البشرية: مقتل مدني وإصابة ثمانية آخرين، بينهم طفل وامرأة، بالإضافة إلى إصابات في صفوف متطوعي الدفاع المدني الذين تعرضت مراكزهم (بما في ذلك مشفى الرازي) للقصف.

رواية وزارة الداخلية ومحافظة حلب

وصفت وزارة الداخلية السورية ما جرى في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بـ”الغدر”، مشيرة إلى أن قوات “قسد” انسحبت بشكل مفاجئ من الحواجز المشتركة قبل أن تبدأ بإطلاق النار على نقاط الأمن الداخلي والجيش.

من جهته، أكد محافظ حلب، عزام الغريب، رفع حالة الجاهزية القصوى في كافة مديريات الطوارئ والصحة، داعياً السكان إلى الابتعاد عن مناطق التوتر والالتزام بمنازلهم، مشدداً على أن الدولة ستتحرك بحزم لحماية أمن المواطنين.
“قسد” ترد وتوجه اتهامات لدمشق

في المقابل، أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية بياناً حمّل فيه الحكومة السورية المسؤولية عما وصفه بـ”التصعيد المنفلت”. وقالت “قسد” إن فصائل مرتبطة بدمشق هي من بدأت الهجوم على حواجزها شمال حلب، مؤكدة إصابة 5 مدنيين واثنين من عناصر أمنها الداخلي نتيجة القصف.
أزمة اتفاق 10 مارس والموقف التركي

يأتي هذا التصعيد في وقت حساس جداً، حيث يسلط الضوء على هشاشة اتفاق 10 مارس الماضي، الذي كان يهدف لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا ضمن الدولة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عُقد بدمشق، صرح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بأن الطرف الآخر يفتقر للإرادة الحقيقية لتنفيذ بنود الاتفاق. ومن جانبه، دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى ضرورة الالتزام بالاتفاق، معرباً عن قلقه من غياب نية “قسد” للاندماج، وهو ما اعتبره “مصلحة للجميع” لضمان استقرار المنطقة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى