الاخبار

بين الخريطة واللوح.. كيف خطّط الشرع والشيباني قبل سقوط الأسد لمستقبل سوريا وعلاقتها بروسيا؟ (فيديو)

كشف الفيلم الوثائقي الجديد “ردع العدوان”، الذي عُرض مؤخراً في مختلف المدن السورية، عن تفاصيل لم تُنشر من قبل حول التخطيط العسكري والسياسي الذي سبقت عملية السيطرة على حلب وسقوط النظام السوري السابق. الفيلم، الذي يمتد لساعتين، سلط الضوء على “اللوح الأبيض” في مكتب أسعد الشيباني، حيث رُسمت عليه ملامح سوريا الجديدة قبل أيام من انطلاق المعركة.
التخطيط الميداني: من حلب إلى شرق البلاد

في أحد مشاهد الفيلم المؤثرة، يستذكر الرئيس السوري أحمد الشرع تلك اللحظات قائلاً: “كنا نحاول التركيز قبل بدء المعركة بأسبوع. رسمتُ أسهماً على الخريطة تحدد محاور دخول حلب، وكيفية التقدم نحو شرق البلاد، ووضعتُ مسارات تحرك القوات لما بعد المعركة.. واليوم أستطيع القول إن كل شيء سار بدقة وفق ما خططنا له”.
رسائل استراتيجية إلى موسكو: “الثورة ليست عدواً للمصالح الدولية”

من جانبه، استعرض وزير الخارجية أسعد الشيباني “عشر نقاط” جوهرية كُتبت على اللوح، كانت تستهدف صياغة علاقة جديدة مع القوى الدولية، وعلى رأسها روسيا. تضمن الخطاب الموجه لموسكو رؤية براغماتية تقوم على:

تحييد الموقف الروسي: التأكيد على أن المصالح الروسية في المنطقة لن تُهدد بانتصار الثورة.

علاقة مع “الدولة” لا “الأفراد”: التشديد على أن العلاقات التاريخية بين دمشق وموسكو غير مرتبطة بشخص الحاكم.

إثبات زيف النظام: إقناع الحلفاء بأن النظام السابق قد “غش” شركاءه وأضر باستقرار المنطقة.

العقد الاجتماعي الجديد: “منطق الدولة لا منطق الفوهة”

لم يقتصر التخطيط على الجانب العسكري فحسب، بل شمل رؤية اجتماعية شاملة تهدف إلى طمأنة كافة مكونات الشعب السوري:

ملف الطوائف: أكد الشرع والشيباني في مذكراتهما أنه لا يمكن إلغاء أي طائفة، وأن الحل المستدام يكمن في “العيش الآمن للجميع” بعيداً عن سياسات الإقصاء.

 

نداء وطني شامل: وجه القادة خطاباً مفتوحاً للتجار، العشائر، المشايخ، الأكراد، واللاجئين، تحت شعار: “تعالوا نبني بلداً موحداً بعيداً عن الأجندات الخارجية”.

نضج الثورة: وصف الفيلم المرحلة الحالية بأنها مرحلة “منطق الدولة”، حيث تعلمت الثورة من أخطاء الـ 14 عاماً الماضية لتدخل حقبة عنوانها الوحدة والانضباط والعدل.

اللحظة التاريخية

ختم الوثائقي بتسليط الضوء على دعوة القيادة الجديدة لجميع السوريين باستثمار هذه “اللحظة المصيرية”، وترك الخلافات جانباً للبدء في كتابة تاريخ جديد عنوانه الكرامة والرحمة، بعيداً عن لغة السلاح التي سادت لسنوات.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى