الاخبار

الولايات المتحدة تتدخل.. هدوء هش في حلب بعد اشتباكات عنيفة بين “قسد” والجيش السوري

سادت أجواء من الهدوء النسبي مدينة حلب شمالي سورية، عقب ليلة صعبة شهدت اشتباكات مسلحة عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والجيش السوري، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وأجبرت عدداً من العائلات على مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان.

وفي إجراء احترازي، أعلنت محافظة حلب تعليق الدوام في المدارس والدوائر الحكومية مؤقتاً، حرصاً على سلامة الطلاب والموظفين، وسط مخاوف من تجدّد المواجهات.

ورغم هذا التراجع في حدة الاشتباكات، لا يزال المشهد الأمني هشاً، مع استمرار التوتر بين الطرفين، في ظل خلافات متراكمة حول النفوذ والسيطرة، خاصة في مناطق شرق البلاد.

تبادل اتهامات وتصعيد سياسي

اتهمت الحكومة السورية «قسد» بتنفيذ هجمات باستخدام قذائف الهاون وراجمات الصواريخ والأسلحة الرشاشة الثقيلة، ما أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين.

في المقابل، نفت «قسد» هذه الاتهامات، وأكد «مجلس سورية الديمقراطية» في بيان رسمي أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تعرضت لقصف بأسلحة ثقيلة من قبل قوات تابعة للحكومة السورية، متحدثاً عن سقوط قتلى وجرحى.

ويحمّل كل طرف الآخر مسؤولية خرق اتفاقي «10 مارس» و«1 أبريل»، اللذين تم التوصل إليهما سابقاً بهدف حماية المدنيين، وضبط التوتر، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

إجراءات لاحتواء التصعيد

وخلال ذروة الاشتباكات، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قيادة الجيش أصدرت أوامر بوقف استهداف مصادر نيران «قسد» بعد تحييد عدد منها، مع العمل على تطويق بؤرة التوتر وإبعادها عن المناطق السكنية.

من جهتها، أكدت وزارة الداخلية السورية أن قوات الأمن كثّفت انتشارها في المناطق الحساسة، وتعمل على إجلاء المدنيين وتأمين سلامتهم، وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

وقال قائد الأمن الداخلي في حلب، العقيد محمد عبد الغني، إن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي جهة تحاول تهديد أمن المدينة، مشدداً على أن سلامة سكان حلب تمثل أولوية قصوى، خصوصاً في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.

خلفيات سياسية متشابكة

ويأتي هذا التصعيد بعد تصريحات لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في دمشق، أشار فيها إلى أن دمشق لم تلمس حتى الآن جدية كافية من جانب «قسد» في تنفيذ اتفاق 10 مارس.

في المقابل، أكد الوزير التركي ضرورة الالتزام بالاتفاق، معتبراً أن دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية يصب في مصلحة الجميع.

RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى