اخبار ساخنة

لماذا أصبحت المرأة العربية أكثر عرضة للإصابة والموت بالسرطان؟

في وقت ينصب فيه التركيز العالمي على آثار الاحتباس الحراري على البيئة والاقتصاد، كشفت دراسة حديثة أجرتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن بُعد صحي “مرعب” لهذا الارتفاع؛ حيث وجدت علاقة طردية بين زيادة درجات الحرارة وارتفاع معدلات الإصابة والوفاة بالسرطانات النسائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
درجة واحدة.. مئات الضحايا

بقيادة الدكتورة وفاء أبو الخير مطارية وفريقها البحثي، حللت الدراسة بيانات ممتدة لـ 21 عاماً (1998-2019) شملت 17 دولة عربية وإقليمية. والنتيجة كانت صادمة: مقابل كل ارتفاع في الحرارة بمقدار درجة مئوية واحدة، تزداد الوفيات الناجمة عن السرطانات النسائية بمعدل يتراوح بين 171 إلى 332 حالة لكل 100 ألف امرأة.

توضح الدكتورة وفاء أن التأثير قد يبدو طفيفاً عند النظر إليه في عام واحد، لكن “الأثر التراكمي” عبر العقود قد يشكل كارثة صحية وطنية إذا لم يتم تداركها.
لماذا المرأة هي الحلقة الأضعف؟

وفقاً للدكتور سونغسو تشون، المشارك في البحث، فإن النساء يتحملن العبء الأكبر للتغير المناخي لعدة أسباب حيوية واجتماعية:

العمليات البيولوجية: تشير الفرضيات إلى أن الحرارة الزائدة قد تعطل الأنظمة الخلوية وتزيد من احتمالية التحول السرطاني.

تلوث البيئة: الاحترار يرفع تركيز المسرطنات والملوثات في الجو والماء.

انهيار الأنظمة الصحية: الظروف المناخية القاسية قد تعيق الوصول إلى مراكز التشخيص المبكر وتعرقل برامج العلاج الفعالة.

صحة الحوامل: التعرض الطويل للحرارة أثناء الحمل يترك آثاراً صحية قد تظهر لاحقاً في شكل أورام خبيثة.

6 دول في “دائرة الخطر” القصوى

كشف التحليل الإقليمي أن وتيرة الإصابة والوفيات كانت الأكثر حدة في ست دول تحديداً: قطر، البحرين، السعودية، الإمارات، الأردن، وسوريا. ويرجح الباحثون أن وصول درجات الحرارة في هذه الدول إلى مستويات قياسية صيفاً هو السبب الرئيسي، بجانب عوامل اجتماعية واقتصادية تؤثر على جودة الرعاية الصحية.
ترتيب السرطانات الأكثر تأثراً بالحرارة:

سرطان المبيض: جاء في مقدمة الأورام الأسرع انتشاراً مع ارتفاع الحرارة.

سرطان الرحم وعنق الرحم: حل في المرتبة الثانية من حيث التأثر بالمناخ.

سرطان الثدي: سجل زيادات ملحوظة ومرتبطة بشكل وثيق بالاحترار العالمي.

توصيات عاجلة: المناخ جزء من ملف الصحة

رغم أن الدراسة ترصد “ارتباطاً” وليس “سببية مباشرة” حتمية، إلا أن الباحثين يشددون على ضرورة إدماج مخاطر المناخ في السياسات الصحية الوطنية. إن تعزيز أنظمة الكشف المبكر وتقليل تعرض النساء للملوثات البيئية لم يعد ترفاً، بل ضرورة لإنقاذ آلاف الأرواح من “سرطان المناخ”.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى