اجتماع أمني سوري لبناني لقمع نشاط الفلول داخل لبنان

في تحرك أمني هو الأول من نوعه منذ ولادة الإدارة السورية الجديدة، شهدت العاصمة اللبنانية بيروت زيارة “خاطفة وحاسمة” لوفد أمني سوري رفيع المستوى، برئاسة العميد عبد الرحمن دبّاغ. الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل جاءت لترسم خطوطاً حمراء جديدة أمام أي محاولات من رموز النظام السابق لاستخدام الأراضي اللبنانية كمنصة لزعزعة استقرار دمشق.
تنسيق عالي المستوى لقطع الطريق على “المؤامرات”
كشفت مصادر خاصة لـ”هاشتاغ” أن هذا التحرك جرى بتنسيق مباشر من عضو لجنة السلم الأهلي السوري، خالد الأحمد. وخلال اجتماعات مكثفة مع قادة الأجهزة الأمنية في لبنان، تم الاتفاق على معادلة واضحة: “لا نشاط لأي جهة معادية للسلطة السورية الجديدة فوق التراب اللبناني”. ويشمل ذلك منع أي تجمعات أو تحركات تنظيمية تدعو للعودة إلى عهد النظام السابق أو تهدف لضرب الأمن المشترك بين البلدين.
استعراض قوة في قلب بيروت
لم تقتصر الزيارة على الغرف المغلقة؛ ففي خطوة وُصفت بأنها “رسالة ميدانية”، تجول الوفد السوري برفقة عناصر أمنية لبنانية في مناطق حيوية بوسط بيروت، وتحديداً في مطعمي “عزمي” و”بابل”.
اختيار هذه الأماكن، التي يرتادها دبلوماسيون وشخصيات خليجية ومسؤولون سابقون، لم يكن عفوياً. ويرى مراقبون أن الظهور العلني وسط استنفار أمني هو بمثابة “تحذير أخير” لفلول نظام الأسد المقيمين في لبنان بضرورة الكف عن أي نشاط سياسي أو أمني.
خطة “الحسن ومخلوف” تحت المجهر
تأتي هذه التحركات السورية – اللبنانية المشتركة رداً على تقارير دولية، أبرزها تحقيق لوكالة “رويترز”، كشف عن مخططات يقودها اللواء السابق كمال الحسن بالتعاون مع رامي مخلوف. وحسب التقارير، يسعى الرجلان لاستغلال “الفراغ الأمني” لبناء ميليشيات في الساحل السوري وإشعال توترات داخلية، وهو ما دفع الإدارة السورية الجديدة لتعزيز “الحزام الأمني” مع دول الجوار لمنع تصدير هذه الفتن.
لبنان: نرفض أن نكون “منصة تهديد”
من جانبها، أبدت المصادر اللبنانية ترحيباً لافتاً بهذا التنسيق، مع التأكيد على ثوابت السيادة اللبنانية. وأوضحت الأجهزة الأمنية في بيروت أنها لن تسمح لأي طرف، سواء من الفلول أو غيرهم، باستخدام لبنان كساحة لتصفية الحسابات أو تهديد استقرار الجارة سوريا، مؤكدة أن مصلحة البلدين تكمن في التعاون الأمني الصادق.
هاشتاغ سوريا



