وفاة الفنانة المصرية سمية الألفي

خيم الحزن على الوسط الفني المصري والعربي اليوم السبت، مع إعلان نبأ وفاة الفنانة القديرة سمية الألفي عن عمر يناهز 72 عاماً. ومن المقرر أن يُشيّع جثمان الراحلة عقب صلاة العصر من مسجد مصطفى محمود بمنطقة المهندسين، ليسدل الستار على مسيرة واحدة من أرقّ وجوه الشاشة الفضية وأكثرها رصانة.
المشهد الأخير: دعم الأم في “كواليس السفاح”
لم تكن سمية الألفي غائبة عن الوجدان حتى في أيامها الأخيرة؛ إذ كان آخر ظهور علني لها في مطلع أكتوبر الماضي، حين زارت كواليس فيلم “سفاح التجمع” لتقديم الدعم لنجلها الفنان أحمد الفيشاوي. تلك اللحظات التي وثقها المخرج محمد صلاح العزب بصور لاقت تفاعلاً واسعاً، بدت وكأنها “رسالة وداع” أخيرة لجمهورها الذي اشتاق لرؤية ملامحها الهادئة.
من الشرقية إلى قمة المجد: محطات في حياة الراحلة
ولدت سمية يوسف الألفي عام 1953 في محافظة الشرقية، وصقلت موهبتها بالدراسة في قسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، قبل أن تقتحم عالم الفن في سبعينيات القرن الماضي.
البداية: كانت انطلاقتها الحقيقية من خلال مسلسل “أفواه وأرانب” (1978).
العصر الذهبي: حفرت اسمها بأحرف من ذهب في ذاكرة المشاهد العربي عبر أيقونات درامية مثل “ليالي الحلمية”، “الراية البيضا”، “بوابة الحلواني”، و”العطار والسبع بنات”.
حياة شخصية في قلب الأضواء
عُرفت الراحلة بصلابتها ورقتها في آن واحد، وهي التي شكلت مع النجم الراحل فاروق الفيشاوي ثنائياً فنياً وعائلياً شهيراً أثمر عن “أحمد وعمر”. ورغم تعدد زيجاتها لاحقاً من شخصيات بارزة مثل الملحن مودي الإمام والنجم مدحت صالح، إلا أن علاقتها بآل الفيشاوي ظلت هي الأكثر ارتباطاً في ذهب الجمهور.
معركة السرطان: قصة صمود وأمل
لم تكن حياة سمية الألفي مفروشة بالورود، فقد خاضت في سنواتها الأخيرة معركة شرسة ضد مرض السرطان. وبشجاعتها المعهودة، لم تخفِ معاناتها بل شاركت جمهورها تفاصيل رحلة العلاج الطويلة، معلنة تعافيها في وقت سابق لتمنح الأمل لآلاف المصابين، قبل أن يسلم الجسد الروح اليوم تاركاً إرثاً فنياً لا يمحى.
فوشيا



