حاكم مصرف سورية يوضح : ماذا يعني إلغاء “قانون قيصر”؟

أكد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أن إلغاء «قانون قيصر» يشكّل تحولاً مهماً، كونه يزيل أحد أبرز العوائق القانونية التي حالت دون إعادة اندماج سورية في النظام المالي الدولي، ولا سيما على صعيد الحصول على تصنيف ائتماني سيادي.
وأوضح الحصرية، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، أن أهمية إلغاء القانون لا تقتصر على تخفيف القيود والعقوبات، بل تمتد إلى فتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد السوري، من بينها إمكانية التواصل مع وكالات التصنيف الائتماني العالمية، والسعي مبدئياً للحصول على تصنيف سيادي استشاري غير معلن، كخطوة أولى تمهّد لتصنيف علني عندما تتوفر الظروف المناسبة.
وأشار إلى أن التصنيف الائتماني السيادي لا يعني بالضرورة التوجه نحو الاقتراض الفوري، بل يهدف إلى تقديم تقييم مهني وموضوعي للوضعين الاقتصادي والمالي، وتعزيز الانضباط في السياسات العامة، وتحديد أولويات الإصلاح، إضافة إلى إرسال رسالة واضحة حول الشفافية وبناء المؤسسات، بما يمهّد لإعادة التواصل مع المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، بحسب ما نقلته وكالة سانا.
وأكد الحصرية أن مصرف سورية المركزي سيكون له دور محوري في هذه المرحلة، من خلال دعم الشفافية النقدية، وتوفير بيانات اقتصادية دقيقة وموثوقة، وتعزيز الاستقرار المالي، وهي عناصر أساسية لأي تصنيف ائتماني موثوق.
وأضاف: «الطريق ما زال طويلاً، لكن الأهم هو الانطلاق. من الطبيعي أن تبدأ سورية بتصنيف منخفض باعتبارها دولة خارجة من نزاع، إلا أن القيمة الحقيقية تكمن في المعايير التي يضعها التصنيف وخارطة الطريق التي يرسمها للتحسين، وليس في الرقم بحد ذاته».
يُذكر أن الكونغرس الأميركي أقر «قانون قيصر» في ديسمبر/كانون الأول 2019، ودخل حيّز التنفيذ في يونيو/حزيران 2020.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي صوّت مجلس الشيوخ الأميركي لصالح إلغائه ضمن مشروع موازنة وزارة الدفاع، ثم تبعه مجلس النواب في ديسمبر الجاري، قبل أن يُقرّ نهائياً بعد عودته إلى مجلس الشيوخ، ويوقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليصبح نافذاً رسمياً.
العربية



