سمات شخصية تقصر العمر.. هل تحملونها؟

أظهر تحليل علمي واسع النطاق أن سمات الشخصية تلعب دوراً محورياً في تحديد متوسط العمر المتوقع واحتمال التعرض للوفاة المبكرة. الدراسة، التي نُشرت في مجلة Journal of Personality and Social Psychology، اعتمدت على بيانات ضخمة تعادل أكثر من 5.9 مليون سنة بشرية من الملاحظات، لتؤكد أن العوامل النفسية لا تؤثر فقط على السلوكيات اليومية، بل تمتد لتشكل صحة الإنسان الجسدية على المدى الطويل.
تفاصيل الدراسة
شمل التحليل بيانات 569,859 شخصاً من دراسات طويلة الأمد أجريت عبر أربع قارات.
تم تسجيل 43,851 حالة وفاة خلال فترة البحث.
ركز الباحثون على خمس سمات رئيسية للشخصية: العصابية، الانفتاح على التجارب، الضمير الحي، الانبساطية، والقبول.
أبرز النتائج
العصابية المرتفعة: القلق المزمن والتوتر وعدم الاستقرار العاطفي يزيدان من خطر الوفاة المبكرة، خصوصاً بين فئة الشباب.
الضمير الحي المرتفع: الانضباط الذاتي والالتزام بالعادات الصحية يرتبطان بانخفاض احتمالية الوفاة، ما يعكس أهمية التنظيم الذاتي في إطالة العمر.
الانفتاح على التجارب: الفضول الفكري والانخراط في أنشطة متنوعة يقللان من خطر الوفاة، خاصة في الولايات المتحدة وأستراليا، مما يشير إلى تأثير السياق الثقافي.
العلاقة بين الانفتاح والضمير الحي من جهة، والمؤشرات الصحية المباشرة من جهة أخرى، كانت ضعيفة، ما يوحي بأن التأثير يحدث بشكل غير مباشر عبر نمط الحياة والقرارات اليومية.
تعليق الباحثة الرئيسية
قالت ماري ماكجيهان من جامعة ليمريك في أيرلندا:
“هذه الدراسة تجمع عقوداً من الأبحاث الطولية وتقدم أدلة قوية على أن طريقة تفكيرنا وشعورنا وتصرفنا لا تحدد فقط مستوى رضا حياتنا أو علاقاتنا الاجتماعية، بل تؤثر أيضاً على مدة بقائنا على قيد الحياة. الشخصية ليست مجرد سمة نفسية، بل عامل صحي رئيسي يمكن مقارنته بعوامل مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي.”
روسيا اليوم



