شقيق الشيباني في وفود رسمية ومؤتمرات دولية.. هل عدنا لممارسات المحسوبيات؟

أثار الظهور المتكرر لرأفت حسن، شقيق وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، ضمن وفود رسمية شاركت في مؤتمرات دولية، حالة من الجدل والتساؤلات بشأن طبيعة صفته الرسمية واختصاصه، في ظل غياب أي توضيح حكومي حتى الآن.
وتصاعد النقاش بعد تداول صور ومعلومات على منصات إعلامية وصفحات مهتمة بالشأن العام والآثار السورية، تحدثت عن مشاركة شخصيات لا تملك اختصاصاً مهنياً مباشراً في ملفات ثقافية وأثرية تُعد من أكثر الملفات حساسية.

اسم بلا كنية وظهور محدود في مناسبات رسمية
وتداولت منصات إعلامية صورة لرأفت حسن، شقيق وزير الخارجية، مع الإشارة إلى أنه يستخدم اسمه من دون كنية “الشيباني” في بعض التعاملات والأنشطة الرسمية.
كما نُشرت صورة جمعت بين خالد بن عبدالعزيز بن جاسم آل ثاني، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، ورأفت حسن الذي عُرّف بصفته مديراً عاماً للمؤسسة العربية السورية للدعاية والإعلان، وهو المنصب الذي يشغله وفق معلومات متداولة.
وظهرت الصورة للمرة الأولى مطلع شهر تموز/يوليو الماضي على الحساب الرسمي للمؤسسة القطرية للإعلام، خلال زيارة رسمية إلى العاصمة القطرية الدوحة، قبل أن يُعاد تداولها لاحقاً على نطاق واسع، ما أعاد فتح التساؤلات حول طبيعة دوره التمثيلي، خاصة في ظل صلته العائلية بأحد أبرز المسؤولين في الحكومة.
كما جرى تداول صورة لقرار صادر عن المؤسسة العربية للدعاية والإعلان ممهور بتوقيع رأفت حسن، ما عزز الجدل حول طبيعة موقعه الإداري وحدود صلاحياته.
تباين في ردود الفعل وغياب توضيح رسمي
وأظهر تداول هذه الصور انقساماً واضحاً في آراء المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر البعض أن الأمر يندرج ضمن إجراءات إدارية طبيعية، في حين رأى آخرون أنه يعكس غياباً للشفافية وتداخلاً محتملاً بين العلاقات العائلية والعمل العام، خصوصاً في ظل عدم صدور أي بيان رسمي يوضح أو ينفي ما جرى تداوله.

مؤتمرات لوزان ونابولي تثير تساؤلات إضافية
في سياق متصل، نشرت صفحة “حماية الآثار السورية” معلومات قالت إنها موثقة، حول مشاركة وفد من المديرية العامة للآثار والمتاحف في مؤتمر عُقد بمدينة لوزان السويسرية بتاريخ 29 تشرين الأول/أكتوبر، خُصص لمناقشة مشاريع إعادة تأهيل مدينة تدمر الأثرية.
وذكرت الصفحة أن الوفد ضم شخصين لا ينتميان إلى ملاك المديرية ولا يملكان اختصاصاً أكاديمياً أو مهنياً في مجال الآثار أو الترميم، وهما رأفت حسن الشيباني، بصفته شقيق وزير الخارجية، وطارق الحامض، الذي عُيّن مديراً للعلاقات العامة في المديرية كممثل عن الإدارة السياسية، رغم أن مؤهله العلمي لا يتجاوز شهادة البكالوريا، وفق ما ورد في المنشور.
وأضاف المصدر أن الوفد نفسه انتقل في 31 تشرين الأول/أكتوبر إلى مدينة نابولي الإيطالية للمشاركة في “البورصة المتوسطية للسياحة الأثرية”، من دون الإعلان عن تقديم أي أوراق بحثية أو مشاريع تتعلق بتدمر أو بخطط إعادة تأهيل المواقع الأثرية السورية.
ويرى ناشطون وخبراء في شؤون الآثار أن هذه المعطيات تثير تساؤلات جدية حول أسباب عدم إشراك مختصين من كوادر الترميم والهندسة والاختصاصيين الفنيين، في وقت تحتاج فيه المديرية العامة للآثار والمتاحف إلى استراتيجيات علمية واضحة وتمثيل مهني فعّال في المحافل الدولية.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الثقافة أو المديرية العامة للآثار والمتاحف لتوضيح آلية اختيار الوفود أو الرد على ما أُثير من انتقادات.
الحل



