اخبار سريعة

شركة روسية ترفع دعوى ضد مؤسسة الحبوب السورية

كشفت وثائق صادرة عن محكمة موسكو التجارية، يوم الثلاثاء 16 كانون الأول، أن شركة “بالادا” الروسية لتجارة الحبوب تقدمت بدعوى قضائية ضد المؤسسة العامة لتجارة وتخزين وتصنيع الحبوب في سوريا، مطالبة بتعويض مالي ضخم يصل إلى 10.7 مليار روبل (نحو 135 مليون دولار).

وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، فإن قاعدة بيانات المحكمة لم تتضمن تفاصيل إضافية حول القضية. يذكر أن شركة “بالادا” تأسست عام 2022 بعد فرض عقوبات غربية على كبريات شركات الحبوب الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا، وسرعان ما تحولت إلى واحدة من أبرز اللاعبين في سوق الحبوب الروسي.

هذه الدعوى ليست الأولى من نوعها، إذ سبق للشركة أن رفعت قضية في حزيران الماضي ضد مصرف سوريا المركزي وإحدى شركات الحبوب الحكومية، مطالبة بتعويض قدره 5.6 مليار روبل (71.5 مليون دولار)، لكن المحكمة رفضت في آب طلبها بفرض تدابير مؤقتة مثل الحجز على أصول المدعى عليهم داخل روسيا.

روسيا، التي تعد أكبر مصدر للقمح عالمياً، كانت المورد الأساسي لسوريا خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد. إلا أن الأوضاع تغيّرت بعد سقوط النظام؛ ففي 13 كانون الأول 2024 علّقت موسكو تصدير القمح إلى سوريا بسبب عدم وضوح المشهد السياسي وتأخر سداد المستحقات المالية.

شركة STG Engineering الروسية أعلنت حينها وقف التصدير، لكنها أبدت استعدادها لاستئناف الشحنات بعد التواصل مع الحكومة الجديدة في دمشق. المدير العام للشركة، ديمتري تريفونوف، أكد في تصريحات لوكالة تاس بتاريخ 30 كانون الأول 2024 أن التوقف جاء عقب الإطاحة بالنظام السابق، وأن العودة مرهونة بترتيب العلاقات مع السلطات الجديدة.

ورغم التعليق، عادت روسيا في 26 نيسان الماضي لتسليم شحنة استثنائية من القمح عبر ميناء اللاذقية، حيث وصلت سفينة “بولا مارينا” محملة بـ 6600 طن. مصادر روسية أوضحت أن الشركة التي تولت العملية لم تكن منخرطة سابقاً في توريد الحبوب إلى سوريا، معتبرة أن هذه الخطوة لا تعني استئنافاً منتظماً للإمدادات.

وفي 9 تشرين الثاني، وصلت ثلاث بواخر محملة بأكثر من 70 ألف طن من القمح، اثنتان منها من أوكرانيا وواحدة من روسيا. مسؤول في المؤسسة السورية للحبوب أوضح أن العقود تُبرم مع تجار مختلفين دون تقييد مصدر القمح، مؤكداً أن الأولوية تبقى للمواصفات الفنية والجودة بغض النظر عن بلد المنشأ.

من جانبه، ذكر يوسف عرنوس، رئيس قسم العمليات في مرفأ طرطوس، أن تفريغ الشحنات بدأ بالفعل، حيث تُخزن الكميات في الصوامع ويُنقل الباقي عبر الشاحنات والقطارات بالتعاون مع مؤسسة الخطوط الحديدية السورية. وأشار إلى أن باخرة رابعة بانتظار تفريغ حمولتها البالغة 26 ألف طن، مع توقع وصول المزيد من السفن المحملة بنحو 50 ألف طن خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن المرفأ يوفر جميع التسهيلات والخدمات اللوجستية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى