الاخبار

كيف انتهت رحلة عمل أردني إلى موسكو بالموت على جبهات القتال؟

كشف أواب حماد، الابن الأكبر للأردني رائد رمزي صبري حماد، الذي قُتل بعد تجنيده في صفوف الجيش الروسي، عن تفاصيل صادمة تتعلق برحلة والده إلى موسكو والتي انتهت بوفاته على الجبهة.

بحسب روايته، غادر والده إلى روسيا في أغسطس الماضي بعد أن تقدم لوظيفة إدارية في وزارة الدفاع الروسية عبر إعلانات نُشرت على مجموعات في تطبيق تلغرام. وبعد أيام قليلة من وصوله، أبلغ أسرته أنه نُقل من عمله الإداري إلى مهمة قتالية ضمن الجيش الروسي، قبل أن تنقطع اتصالاته نهائياً في 25 أغسطس، ليصل خبر وفاته للأسرة في 25 سبتمبر.

خلفية شخصية
رائد حماد، البالغ من العمر 54 عاماً، لم يكن له أي خبرة عسكرية ميدانية في الجيش الأردني، إذ عمل لسنوات في مجال الهندسة. وبعد توقفه عن العمل مؤخراً، قرر البحث عن فرصة خارج الأردن تتناسب مع خبراته، ليقع ضحية لعروض عمل وهمية انتهت بتجنيده قسراً.

تحذيرات رسمية
وزارة الخارجية الأردنية أكدت في بيان رسمي مقتل مواطنين أردنيين بعد تجنيدهما في الجيش الروسي، محذرة من محاولات “تغرير” عبر الإنترنت تستهدف الأردنيين بغرض التجنيد غير الشرعي، وهو ما يشكل مخالفة للقانون الأردني والدولي ويعرض حياة المواطنين للخطر. ودعت الوزارة الأردنيين إلى الإبلاغ عن أي محاولات مشابهة، وطالبت السلطات الروسية بوقف هذه الممارسات وإنهاء تجنيد الأردنيين.

أساليب التجنيد عبر الإنترنت
تشير تقارير إلى أن مجموعات على تطبيق تلغرام تعرض وظائف وهمية مرتبطة بوزارة الدفاع الروسية، لكنها تتحول لاحقاً إلى عقود تجنيد عسكرية. وتكشف بعض المصادر أن هذه العروض تتضمن راتباً شهرياً يصل إلى 2800 دولار، إلى جانب وعود بالحصول على جواز سفر روسي وتأمين صحي ومعاش تقاعدي، فضلاً عن تعويضات في حال الإصابة.

أبعاد إقليمية ودولية
ظاهرة تجنيد الأجانب لا تقتصر على الأردنيين، إذ أفادت تقارير بوجود مقاتلين من سوريا والعراق ودول آسيا الوسطى، إضافة إلى آلاف المجندين من كوبا. ويأتي ذلك في سياق سعي موسكو لتعزيز صفوفها في الحرب ضد أوكرانيا عبر استقطاب متطوعين من الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى