الاخبار

“منطقة اقتصادية” بجنوب لبنان.. ماذا وراء مشروع ترامب المفاجئ؟

كشف مصدر في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينظر إلى إنشاء “منطقة اقتصادية” على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل كحل مزدوج، يساهم في إنهاء التهديدات الأمنية ويخلق فرصاً اقتصادية جاذبة للاستثمارات. لكن مصادر لبنانية وصفت الفكرة بأنها “غير واقعية” ولا تستند إلى أرضية عملية.

الرؤية الأميركية
بحسب تصريحات نقلها موقع إرم نيوز، يرى ترامب أن المشروع المقترح، والذي أطلق عليه اسم “المنطقة الاقتصادية ترامب”، يمكن أن يحول الجنوب اللبناني إلى مركز تجاري واستثماري، عبر جذب رؤوس أموال لإنشاء مصانع وموانئ ومناطق لوجستية مرتبطة بشبكات النقل العالمية. كما يتيح المجال لشركات الطاقة العالمية للاستفادة من موارد المنطقة، بما يعيد إنتاج نماذج نجاح شهدتها دول خرجت من النزاعات وتحولت إلى مراكز اقتصادية مؤثرة.

أهداف أمنية واقتصادية
المشروع، وفق الرؤية الأميركية، يهدف إلى منع استخدام الجنوب اللبناني ممراً للحروب وضمان تحوله إلى منطقة آمنة لا تشكل تهديداً لإسرائيل، مع تحفيز استثمارات عربية ودولية لإعادة إعمار المنطقة وتحسين مستوى المعيشة للسكان المحليين.

الموقف اللبناني
مصدر حكومي لبناني أوضح أن لجنة “الميكانيزم” ليست مخولة بطرح مشاريع اقتصادية، إذ يقتصر دورها على تنفيذ القرار 1701 ومنع الاعتداءات. واعتبر أن الحديث عن منطقة اقتصادية على الحدود “قفزة غير واقعية”، خاصة أن إعادة الإعمار هي الخطوة الأولى والأساسية، وأن إسرائيل لن تكون طرفاً في ضخ استثمارات حتى في حال حدوث تطبيع.

انتقادات الباحثين
الباحث في العلاقات الدولية عماد الشدياق وصف المشروع بأنه “افتراضي”، مؤكداً أنه لم يلقَ موافقة من الحكومة اللبنانية أو حزب الله أو حتى إسرائيل. وأشار إلى أن الفكرة تفترض تهجير سكان الشريط الحدودي إلى أماكن غير محددة، وهو ما يثير أسئلة جوهرية حول جدوى التنفيذ، إضافة إلى الحاجة لتمويل ضخم وضمان الاستمرارية، وهي عناصر غير متوفرة حالياً.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى