نيويورك تايمز: سورية تعيد بناء جيشها بالاعتماد على الموالين والتعاليم الدينية

سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة السورية الجديدة في مساعيها لإعادة بناء الجيش، بعد حل القوات المسلحة السابقة عقب سقوط النظام.
واعتبرت الصحيفة أن هذه المهمة تمثل أحد أكبر التحديات أمام السلطة الانتقالية في بلد لا يزال يعاني من انقسامات عميقة.
وذكرت الصحيفة أن القيادة السورية الجديدة تعتمد في تشكيل الجيش على دائرة ضيقة من الموالين للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، مفضلة مقاتلين سابقين من الفصيل الذي قاده على حساب ضباط أكثر خبرة.
كما أشارت إلى غياب واضح لتمثيل الأقليات الدينية والعرقية داخل التشكيلات العسكرية الجديدة.
وبحسب التقرير، تعتمد وزارة الدفاع السورية برامج تدريب تتضمن تعليماً دينياً مشابهاً لما كان معمولاً به لدى الفصائل المسلحة السابقة، وهو ما أثار مخاوف جنود وقادة تحدثوا للصحيفة بشأن ضعف الجاهزية العسكرية وابتعاد التدريب عن معايير الجيوش النظامية الحديثة.
ونقلت الصحيفة عن جنود أن الأسبوع الأول من التدريب خُصص بالكامل للدروس الدينية، في حين رأى محللون أن هذا النهج يعكس توجهاً عقائدياً محافظاً لا ينسجم مع التنوع المجتمعي في سورية، وقد يفاقم التوترات الطائفية.
كما أشار التقرير إلى أن معايير الترقية داخل الجيش الجديد تقوم في كثير من الأحيان على الولاء السياسي والشخصي، وليس على الكفاءة أو الخبرة العسكرية، وهو ما أكده عدد من الضباط والمحللين، محذرين من تداعيات ذلك على الانضباط والفعالية العسكرية.
في المقابل، دافع بعض المسؤولين العسكريين عن هذا النهج، معتبرين أن الاعتماد على أشخاص موثوقين يهدف إلى ضمان التماسك الداخلي في مرحلة انتقالية حساسة، بينما رأى آخرون أن بناء جيش يعكس تنوع المجتمع السوري قد يكون عاملاً أساسياً في تعزيز الاستقرار ومنع عودة العنف الطائفي.
هاشتاغ



