إسرائيل: الاتفاق الأمني مع سوريا “أبعد من أي وقت مضى”

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن المسافة بين إسرائيل والحكومة السورية للتوصل إلى اتفاق أمني “اتسعت بشكل واضح” خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن رفعت دمشق مطالب جديدة أعاقت المحادثات الجارية.
تصريحات في واشنطن
جاءت تصريحات ساعر خلال مؤتمر نظمته صحيفة جيروزاليم بوست في العاصمة الأميركية واشنطن بتاريخ 10 كانون الأول، حيث أوضح أن “الفجوات بين الجانبين أكبر اليوم مما كانت عليه قبل أسابيع”، مضيفاً أن إسرائيل ترغب في اتفاق، لكنها باتت أبعد عن تحقيقه مما كانت عليه مؤخراً. ولم تكشف الصحيفة تفاصيل المطالب السورية الجديدة.
خلفية التعثر
الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل كان قد تعثر في أيلول الماضي بسبب مطلب إسرائيلي بفتح “ممر إنساني” إلى محافظة السويداء جنوب سوريا، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.
إيران في دائرة الاتهام
ساعر اعتبر أن إيران ما تزال تمثل “الخطر الأكبر” على إسرائيل واستقرار الشرق الأوسط، مشيراً إلى استمرار طهران في برامجها الاستراتيجية، من الصواريخ الباليستية إلى دعم الميليشيات والطموحات النووية، مؤكداً أن إسرائيل “لن تسمح لهذه القدرات بالعودة”.
جبل الشيخ والوجود العسكري
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن إسرائيل متمسكة بوجودها على الجانب السوري من جبل الشيخ باعتباره موقعاً استراتيجياً، وليست في عجلة للانسحاب. وتخشى تل أبيب أن يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض تفاهمات تتضمن انسحاباً إسرائيلياً من المواقع التي احتلتها بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024.
تصريحات إضافية وتصاعد التوتر
وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي قال في 9 كانون الأول عبر منصة “إكس” إن الحرب مع سوريا “حتمية”، مرفقاً ذلك بمقطع من عرض عسكري للجيش السوري تضمن شعارات داعمة لغزة. كما ناقش مسؤولون أمنيون إسرائيليون الرد على الهتافات التي أطلقها الجنود السوريون خلال العرض، والتي تضمنت عبارات عدائية ضد إسرائيل. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المؤسسة الدفاعية تدرس إرسال “رسائل قوية” إلى دمشق تطالبها بإدانة تلك التسجيلات.
موقف وزارة الدفاع الإسرائيلية
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صرح في وقت سابق أن إسرائيل ليست على طريق السلام مع سوريا، مشيراً إلى وجود قوى، بينها جماعة الحوثيين اليمنية، تدرس “غزواً برياً” لمناطق في الجولان. وأوضح أن إسرائيل تأخذ هذا السيناريو في الاعتبار عند وضع خطط الدفاع عن حدودها الشمالية.
عنب بلدي



