دخيلك لحقني يا بيي.. آخر كلمات مراد محرز قبل مقتله

أكد والد الشاب مراد محرز صحة الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن ابنه البالغ من العمر 26 عاماً قُتل بطلق ناري مساء الاثنين 8 كانون الأول. مراد، الذي كان يعمل في أحد مقاهي حي الزراعة، كان في طريق عودته إلى منزله بقرية “اليهودية” عندما تعرض للهجوم، لتكون رحلته الأخيرة.
الفيديو الصادم أظهر الضحية وهو ينازع أنفاسه الأخيرة بعد أن سأله أحد المسلحين عن طائفته قبل أن يطلق النار عليه. أنين مراد الذي وثق الجريمة لن يُمحى من ذاكرة عائلته، التي فقدت معيله الأساسي، إذ كان يساعد والده في إعالة الأسرة المكونة من أم مريضة بالسرطان وشقيق يعاني من التوحّد.
حتى ساعة إعداد الخبر، لم تصدر أي تصريحات رسمية من محافظة اللاذقية أو قيادة الأمن الداخلي حول الحادثة.
جرائم متكررة في اللاذقية وريفها
حادثة مقتل مراد أعادت فتح النقاش حول الوضع الأمني المتدهور في المحافظة، حيث شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية سلسلة جرائم أثارت صدمة واسعة، كثير منها يحمل طابعاً طائفياً.
في تموز الماضي، قُتل الشاب عامر أمون أثناء عمله في قطاف ورق العنب بريف جبلة، فيما أصيب شقيقه.
في حزيران، عُثر على جثتي الشقيقين محمد ومهند من قرية درميني بعد أن كانا يعملان بجمع أوراق الغار.
في أيار، فقدت قرية زاما الطفل حيدر الجردي (14 عاماً) الذي قُتل برفقة ثلاثة مدنيين آخرين.
مدينة جبلة شهدت أيضاً مقتل الشاب علي منى أمام محله التجاري على يد مسلحين.
كما لم تغب حوادث الخطف عن المشهد، أبرزها اختطاف الطفل محمد حيدر من أمام مدرسته مطلع تشرين الأول، إضافة إلى عشرات حالات خطف النساء التي وثقها مركز مناهضة العنف والكراهية، بعضها ترافق مع تعذيب ولم يُفرج عن الضحايا حتى اليوم.
مطالبات بمحاسبة المحرضين
هذه الجرائم المتكررة تتزامن مع تصاعد خطاب الكراهية والطائفية على منصات التواصل الاجتماعي، رغم أن الإعلان الدستوري يجرّمها. وتتصاعد المطالبات المجتمعية بضرورة محاسبة المحرضين بشكل علني وواضح، وسط مخاوف من استمرار الانفلات الأمني في اللاذقية وريفها.
سناك سوري



