كاتب عبارة “أجاك الدور يا دكتور” التي أشعلت الثورة.. يظهر ثانية

لا يزال السوريون يتذكرون العبارة الشهيرة التي أشعلت شرارة الثورة في 15 شباط/فبراير 2011، حين كتب الطفل معاوية صياصنة (15 عاماً) مع رفاقه على جدران مدرسة الأربعين في درعا البلد: “أجاك الدور يا دكتور”.
لم يكن معاوية يدرك حينها أن تلك الكلمات ستفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا. فبعد ساعات، اعتقلته أجهزة الأمن مع عشرات الأطفال، وزُج بهم في السجون تحت إشراف عاطف نجيب، ابن خالة الرئيس السابق بشار الأسد. وروى معاوية لاحقاً أنه تعرض ورفاقه لأبشع أنواع التعذيب من ضرب وصعق بالكهرباء إلى الإهانات والشتم، فيما كان عناصر الأمن يسألونهم باستمرار عن “الجهة التي حرضتهم”، مؤكداً أنهم استلهموا فعلتهم من الثورة التونسية.
تعرض للتعذيب والإهانة في سجون "الأسد".. "الحدث" تلتقي معاوية صياصنة كاتب عبارة "أجاك الدور يا دكتور" التي أشعلت شرارة الثورة السورية على جدران مدرسة الأربعين في درعا#سوريا#قناة_الحدث pic.twitter.com/wlnRrXwHZ8
— ا لـحـدث (@AlHadath) December 8, 2025
بعد 45 يوماً من التعذيب وانقطاع أخبار الأطفال، توجه وفد من عشائر درعا للقاء رستم غزالي، الذي كان حينها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بريف دمشق. لكن رده الشهير كان صادماً: “انسوا أطفالكم.. وإذا ما نسيتوهم جيبوا نسوانكم”. هذه العبارة فجّرت غضب الأهالي وأشعلت تظاهرات واسعة للمطالبة بإطلاق سراح الأطفال، لتتحول إلى شرارة الثورة السورية.
وبعد مرور أكثر من عقد، احتفلت سوريا أمس الاثنين بالذكرى السنوية الأولى لسقوط النظام السابق وفرار الأسد إلى موسكو حيث حصل على لجوء إنساني. وخرج عشرات الآلاف إلى الساحات العامة في دمشق وحلب وإدلب وحماة وحمص، رافعين أعلام بلادهم ومرددين هتافات داعمة للسلطة الجديدة وسط إجراءات أمنية مشددة. كما نظمت وزارة الدفاع عروضاً عسكرية جابت شوارع رئيسية في العاصمة وعدة مدن أخرى.
العربية نت



