اقتصاد

الاقتصاد السوري بين أنقاض الحرب وآفاق التعافي!

قدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حجم الخسائر التي تكبّدها الاقتصاد السوري خلال سنوات الحرب بنحو 800 مليار دولار، وهو رقم يعكس عمق الأزمة التي خلّفها الصراع على مختلف القطاعات الاقتصادية.

ومنذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وبعد سقوط نظام الأسد، بدأت التحركات تتسارع لمعالجة الاختلالات الاقتصادية المتراكمة، وسط حديث رسمي متزايد عن السعي لطيّ صفحة “الإرث الثقيل” الذي تركته الحرب.

الدول الغربية والولايات المتحدة أبدت انفتاحاً واضحاً على السلطات الجديدة، تجلّى في قرارات بإلغاء العقوبات المفروضة على سورية، وهو ما ساهم في خلق مناخ مشجع لتدفّق الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد.

وبحسب تصريحات وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، فإن سورية تمتلك فرصاً استثمارية قد تصل قيمتها إلى تريليون دولار، في إشارة إلى الإمكانات الكبيرة التي يمكن استثمارها في مرحلة إعادة الإعمار.

وخلال النصف الأول من العام، نجحت البلاد في استقطاب استثمارات بقيمة 28 مليار دولار، وفق ما أعلن الرئيس أحمد الشرع في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

كما شهد شهر آب/أغسطس توقيع مذكرات تفاهم مع شركات دولية بقيمة إجمالية بلغت 14 مليار دولار، تضمنت مشاريع استراتيجية من بينها إنشاء مطار جديد في دمشق ومشروع مترو أنفاق في العاصمة.

وفي السياق نفسه، جرى إطلاق قانون الاستثمار الجديد الذي وصفه الرئيس الشرع بأنه من بين أفضل عشرة قوانين استثمارية في العالم، في محاولة لتعزيز البيئة القانونية الجاذبة لرؤوس الأموال.

وحظيت الاستثمارات الخليجية بحضور لافت، حيث تم توقيع عدد كبير من مذكرات التفاهم شملت قطاعات حيوية مثل الطاقة، الاتصالات، العقارات، الطيران المدني والموانئ.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية أسعد الشيباني أن عام 2026 سيكون “عام التنمية”، مؤكداً أن سورية ستكون آنذاك خالية من العقوبات، في خطوة من شأنها فتح آفاق واسعة للتعافي الاقتصادي. CNBC عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى