شهادات وتفاصيل يرويها أحمد الشرع ووزراء حكومته في “مفاتيح دمشق”

سلّط الفيلم الوثائقي “مفاتيح دمشق” الذي عرضته قناة الجزيرة الضوء على التحولات الكبرى التي شهدتها سورية، وتحديداً السيطرة على العاصمة دمشق ضمن عملية “ردع العدوان”، من خلال شهادات مسؤولين وشخصيات بارزة في الإدارة السورية الجديدة، على رأسهم الرئيس أحمد الشرع وعدد من وزرائه.

ودخول قوات “ردع العدوان” إلى دمشق فجر 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 شكّل محطة تاريخية فارقة أنهت حقبة امتدت لعقود، وبداية لمرحلة سياسية جديدة.
ويكشف الفيلم أن السرعة التي انهار بها النظام فاجأت حتى حلفاءه، فضلاً عن الصدمة التي أصابت الأوساط الدبلوماسية الدولية.
شهادات من قلب الحدث
قال وزير الداخلية أنس خطاب إن العملية كانت “الخيار الوحيد” للحفاظ على إنجازات سنوات طويلة من الثورة، فيما أوضح وزير الدفاع مرهف أبو قصرة أن التسمية جاءت رداً على سنوات من القصف والاعتداءات على المناطق المحررة.
كما كشف الرئيس أحمد الشرع عن رسالة روسية وصلته عقب السيطرة على ريف حلب الغربي، فهم منها أن موسكو باتت تدرك قرب سقوط نظام الأسد.
وتحدث وزير الخارجية أسعد الشيباني عن محادثات مباشرة مع الجانب الروسي تناولت مستقبل العلاقة بين البلدين، في حين أكد رئيس الوزراء السابق محمد الجلالي أن أجواء التسوية كانت مطروحة خلف الكواليس.
دخول دمشق وما بعده
مع تحرير حمص في 7 ديسمبر، انطلقت القوات باتجاه العاصمة، وأصدر الرئيس الشرع أوامر التحرك في ساعة متأخرة من الليل، مؤكداً أن الهدف كان تغيير النظام لا إسقاط مؤسسات الدولة.
وبعد دخول دمشق، توجّه الشرع إلى جبل قاسيون ثم زار المسجد الأموي، مؤكداً رمزية دمشق التاريخية، ومشدداً على شعار المرحلة الجديدة: “نصر بلا انتقام”.
لاحقاً تحركت القوات نحو الساحل السوري لمنع انفلات أمني أو حرب أهلية، بحسب ما أكده وزير الدفاع.
الخطر الإسرائيلي
وفي منحى آخر، حذر مسؤولون سوريون من أن إسرائيل استغلت المرحلة الانتقالية لتنفيذ هجمات واسعة داخل سورية، شملت مئات الغارات الجوية على مطارات وثكنات عسكرية ومنشآت استراتيجية، وفق ما كشف معاون وزير الداخلية عبد القادر الطحان.
الجزيرة



