السويداء أمام مجلس الأمن: مطالب بحقوق المدنيين في ظل تصاعد المعاناة الإنسانية

في خطوة غير مسبوقة، مثّل وفد من محافظة السويداء أمام مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، لعرض تفاصيل الوضع الأمني والإنساني المتدهور في المنطقة، خاصة بعد أحداث يوليو الماضي التي خلفت آثاراً مأساوية على المدنيين.
تفاصيل الهجمات ومعاناة الأهالي
أكد الوفد أن الهجمات التي شهدتها السويداء لم تكن أحداثاً معزولة، بل جزء من سلسلة استهدافات طائفية أوسع. الناشط الحقوقي خلدون خيو أوضح أن مطالب الأهالي التي بدأت بالدعوة لدولة مدنية قائمة على القانون والمواطنة، تحولت اليوم إلى “معركة وجود” بعد سقوط أكثر من 1300 ضحية ونزوح نحو 192 ألف شخص، إضافة إلى تدمير 36 قرية بما فيها المنازل ودور العبادة والمستشفى الوطني.
خيارات سياسية مضطربة
أشار الوفد إلى أن شعور الأهالي بالخذلان دفع بعض الأصوات لطرح خيارات مثل الفيدرالية أو الانفصال، واصفاً ذلك بأنه “صرخة استغاثة” لا تعكس مشاريع سياسية حقيقية، بل حالة يأس في مواجهة تهديد الحياة. كما انتقد الوفد الاتفاق الإقليمي في عمّان لغياب ضمانات حقيقية لحماية المدنيين.
المطالب الأساسية للوفد
قدم الوفد قائمة مطالب وصفها بـ”الحد الأدنى” لضمان حياة كريمة، أبرزها:
الانسحاب الفوري من القرى حتى حدود المحافظة.
تعويض عادل عن الأضرار المادية والمعنوية.
إطلاق سراح المختطفين والكشف عن مصير المفقودين.
فتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية والطبية.
وقف استخدام المساعدات كأداة ضغط سياسي.
السماح للإعلام الدولي بتوثيق الأحداث بشكل حيادي.
ردود فعل وانتقادات
أثارت مشاركة الوفد نقاشات حول صفة تمثيله، لكن الناشط عابد أبو فخر أوضح أن الحضور كان لنقل معاناة الأهالي لا لتمثيل سياسي، مؤكداً أن “قول الحقيقة لا يحتاج إلى تفويض”. فيما شدد الناشط عهد مراد على ضرورة دعم الناشطين وعدم تحويل عملهم إلى “حقل ألغام”، مشيداً بثبات خلدون خيو الذي دفع ثمناً باهظاً من حياته الشخصية دفاعاً عن قضيته.
الحاجة إلى وحدة الصف
سلطت الجلسة الضوء على حجم المأساة التي يعيشها سكان السويداء، مؤكدة أن أي حل سياسي لن ينجح دون توفير الأمن وضمان الحقوق الأساسية للمدنيين. ورغم اختلاف الآراء، يبقى التوافق ووحدة الصف ضرورة لحماية الأهالي في هذه المرحلة الحساسة.
هاشتاغ



