الاخبار

مسؤولون في الدفاع والداخلية السورية يرفضون التعليق على الغارة الأمريكية التي قتلت عميلا سريا سوريا

رفض ممثلو وزارتي الدفاع والداخلية في سوريا، إلى جانب المبعوث الأمريكي توم باراك، التعليق على الأنباء المتعلقة بالغارة التي نفذتها قوات أمريكية بالتعاون مع فصيل سوري محلي، والتي استهدفت مسؤولاً في تنظيم “داعش”.

الغارة التي وقعت في مدينة الضمير شرق دمشق بتاريخ 19 أكتوبر الماضي، أسفرت عن مقتل خالد المسعود، وهو رجل كان يعمل بشكل سري في جمع معلومات استخباراتية عن التنظيم، بحسب ما أكده أفراد من عائلته ومسؤولون سوريون.

ورغم حساسية الحادثة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانبين السوري أو الأمريكي حول مقتل المسعود، في إشارة إلى رغبة الطرفين في تجنب أي توتر قد يعرقل مسار تحسين العلاقات. وبعد أسابيع من العملية، زار الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع واشنطن وأعلن انضمام بلاده إلى التحالف الدولي ضد “داعش”.

ويرى الباحث الأمني وسيم نصر، من مركز “صوفان” في نيويورك، أن مقتل المسعود يمثل “انتكاسة كبيرة” لجهود مكافحة التنظيم، موضحاً أنه كان يتسلل إلى صفوف “داعش” في مناطق البادية الجنوبية، حيث لا تزال فلول التنظيم نشطة. وأضاف أن العملية جاءت نتيجة غياب التنسيق بين التحالف ودمشق.

مصادر أمنية سورية أكدت أن المسعود كان يعمل مع الحكومة المؤقتة في دور أمني، وشارك في جهود مكافحة “داعش”. بينما أشارت تقارير إعلامية أولية إلى أن الغارة أسفرت عن اعتقال قيادي في التنظيم، إلا أن القيادة المركزية الأمريكية لم تصدر أي بيان رسمي بهذا الخصوص، وهو أمر غير معتاد في مثل هذه العمليات.

شهود من المنطقة ذكروا أن سكان الضمير استيقظوا حوالي الثالثة فجراً على أصوات آليات عسكرية وطائرات، وأكدوا أن القوات الأمريكية نفذت العملية بالتعاون مع الجيش السوري الحر، الفصيل الذي تلقى تدريبات أمريكية وكان يقاتل ضد نظام الأسد، ويخضع حالياً لإشراف وزارة الدفاع السورية.

وبحسب أقارب المسعود، فقد عمل لسنوات في التجسس على “داعش” لصالح فصائل مسلحة بقيادة الجولاني، قبل أن ينضم لاحقاً إلى الحكومة المؤقتة بقيادة الشرع بعد سقوط الأسد. ورغم أن بعض مقاتلي الشرع كانوا على صلة بتنظيم القاعدة، إلا أنهم ظلوا خصوماً لداعش.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى