الاتحاد الأوروبي يرفض طلب رجل الأعمال سامر فوز برفع اسمه من قوائم العقوبات

رفضت الغرفة الخامسة في محكمة العدل الأوروبية الطلب الذي تقدّم به رجل الأعمال أمير فوز، شقيق سامر فوز، بهدف رفع اسمه من قوائم العقوبات المفروضة عليه من الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت المحكمة في قرارها أن أفراد عائلة فوز يقيمون حالياً في دبي، ويواصلون إدارة أنشطتهم التجارية عبر شركات “أوفشور” مسجلة في لبنان. وقد استند أمير فوز في طلبه إلى أن الحكومة السورية الجديدة لم تفرض عليه عقوبات داخلية، إلا أن المحكمة اعتبرت هذا السبب غير كافٍ لإلغاء القيود الأوروبية.
القرار شدّد أيضاً على ضرورة إنشاء هيئة سورية متخصصة بالتحقيقات المالية، تكون مسؤولة عن متابعة الأصول ومكافحة الفساد بشكل رسمي. كما أشار إلى وجود روابط تجارية بين فوز وتنظيم “داعش”، عبر شركات واجهة استُخدمت لتمرير صفقات لصالح النظام السابق، وهو ما اعتبرته المحكمة سبباً جوهرياً للإبقاء على اسمه ضمن قوائم العقوبات.
وفي سياق متصل، كانت تقارير محلية قد كشفت في أيار الماضي عن مغادرة سامر فوز سوريا متجهاً إلى الإمارات بعد فشل التسوية التي كان يجري التفاوض بشأنها مع الحكومة السورية. تلك التسوية كانت تهدف إلى إبقائه داخل البلاد مقابل دفع مبالغ مالية لخزينة الدولة، لكن انهيارها أدى إلى إصدار قرارات منع سفر بحق عشرات الأشخاص المرتبطين به، إضافة إلى مصادرة جزء كبير من ممتلكاته من عقارات وشركات وسيارات، ما مثّل مؤشراً واضحاً على تراجع نفوذه داخل سوريا.
ويُذكر أن سامر فوز يُعد من أبرز رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السابق، حيث كوّن ثروة ضخمة عبر صفقات مشبوهة شملت الإسمنت الفاسد والقمح الرديء، فضلاً عن استثمارات واسعة في تركيا بمجالات السياحة والصناعة والمناجم. كما لعب دوراً في شراء أراضٍ وعقارات في اللاذقية لصالح جهات مرتبطة بإيران، ومول ميليشيات شاركت في معارك ريف اللاذقية وحصار أحياء حلب الشرقية.
وفي عام 2019، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على فوز وشبكة من الشركات والأشخاص المرتبطين به، متهمة إياه بتحويل الصراع السوري إلى مصدر للثراء عبر دعم النظام مالياً ولوجستياً.
تلفزيون سوريا



