السلطات السورية تكشف منفذ جريمة زيدل الى أدت الى هجوم العشائر على أحياء حمص

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن قاتل الزوجين في قرية زيدل بريف حمص هو أحد أقربائهما، مؤكداً أن الجريمة وقعت بدافع السرقة، فيما تم توقيف 120 شخصاً يشتبه بتورطهم في أعمال الشغب التي أعقبت الحادثة.
وخلال مؤتمر صحفي في حمص، أوضح البابا أن الجريمة التي وقعت في 23 تشرين الثاني وأسفرت عن مقتل رجل وزوجته، تم كشف ملابساتها خلال أيام قليلة بجهود إدارة المباحث الجنائية بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي. وأكد أن التحقيقات أثبتت منذ البداية أن الدافع جنائي وليس طائفياً، مشيراً إلى أن الجاني حاول تضليل التحقيق بكتابة عبارات طائفية بدماء الضحيتين لإثارة الفتنة.
وبيّن أن القاتل هو محمد الحميد بن خليفة، من مواليد 1999، وهو ابن شقيقة الضحية ومن متعاطي مادة الكريستال ميث. استغل دخوله المألوف إلى منزل الضحيتين بهدف السرقة، وعند انكشاف أمره أقدم على قتلهما بدم بارد، ثم كتب عبارات طائفية وأضرم النار في المكان لإخفاء الأدلة. وأضاف أن فريق البحث الجنائي تمكن من رصد الأدلة التي قادت إلى الجاني، الذي اعترف لاحقاً بكامل تفاصيل جريمته، مؤكداً أن الوزارة ستعرض اعترافاته بالصوت والصورة للرأي العام.
كما قدم البابا التعازي لذوي الضحيتين، مثمناً موقفهم الوطني، وأشاد بوعي أهالي حمص الذين أحبطوا أي محاولة لإشعال الفتنة. وأكد رفض الوزارة لأي أعمال شغب أعقبت الجريمة، مشيراً إلى توقيف 120 شخصاً يشتبه بتورطهم في تلك الأحداث.
وشدد على ضرورة تحري الدقة في تداول الأخبار وعدم نشر معلومات غير موثوقة، مؤكداً أن حمص ستبقى نموذجاً للوحدة الوطنية، وأن الوزارة ملتزمة بصون كرامة المواطنين. كما كشف عن تنسيق مع وزارة الدفاع لإيجاد حلول لتنظيم حمل السلاح، مشيراً إلى أن قوانين جديدة ستصدر لضبط الترخيص ومحاسبة المسيئين لاستخدامه، فيما سيُناقش ملف التعويضات بشكل تفصيلي لاحقاً.
واختتم البابا بالتأكيد على أن الأمن مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن الوزارة تعمل على تطوير قدراتها التقنية والفنية والاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة في المجال الأمني.
تلفزيون سوريا



