“شيفرون” في دمشق… واشنطن تفتح ملف نفط سورية بعد زيارة باراك

كشفت مصادر رسمية في دمشق عن لقاء رفيع المستوى جرى في قصر تشرين بين الرئيس السوري أحمد الشرع ووفد أميركي كبير من شركة “شيفرون” للطاقة، بحضور وزير الخارجية ومسؤولين عن قطاع النفط.
كما زار المبعوث الأميركي توماس باراك العاصمة السورية، في خطوة رُبطت بملفات اقتصادية استراتيجية، خصوصاً مشاريع استخراج النفط والغاز من الساحل السوري، والتي تُعد من أكثر مناطق شرق المتوسط حساسية.
وأكدت مصادر اقتصادية أن المحادثات شملت بنوداً تتعلق بإطلاق عمليات تنقيب بحرية، وتحديث المصافي، ونقل التكنولوجيا الأميركية، في مؤشر على بداية انفتاح اقتصادي مباشر بين البلدين عبر بوابة الطاقة.
إشادة ترامب وتحذيره لإسرائيل
وفي توقيت لافت، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحاً دعا فيه إسرائيل إلى عدم تعطيل ما وصفه بـ”التحول السوري الإيجابي”، مشيداً بأداء الإدارة الجديدة في دمشق، ومطالباً بالحفاظ على قنوات الحوار بينها وبين تل أبيب.
وتزامنت هذه التصريحات مع نقل إعلام إسرائيلي عن مسؤول أميركي قوله إن الحكومة السورية لا تسعى إلى تصعيد مع إسرائيل، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية في الجنوب قد يدفع دمشق إلى الخصومة بدلاً من التهدئة.

إعادة التموضع الأميركي
يرى مراقبون أن واشنطن تتحرك اليوم وفق خطة مزدوجة:
فتح قنوات اقتصادية مباشرة مع دمشق عبر شركات الطاقة الكبرى.
احتواء التوتر مع إسرائيل لحماية الاستثمارات النفطية الناشئة.
ورغم عدم الإعلان عن اتفاقات رسمية حتى الآن، إلا أن حجم الشخصيات المشاركة في اللقاءات يعكس اهتماماً أميركياً جدياً بالثروة النفطية السورية، خاصة في المياه الإقليمية.
في المحصلة، تبدو سورية اليوم في قلب مرحلة جديدة، عنوانها الاقتصاد بدل الصراع العسكري، لكن بطموحات أميركية لا تخلو من حسابات النفوذ والسيطرة بعيدة المدى.
شام



