الاخبار

قطاع الدواجن في سوريا يحتضر: ما علاقة مصانع “المرتديلا”؟

يشهد قطاع الدواجن في سوريا أزمة معقدة تهدد استمراريته، مع ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الإنتاج وعجز المنتج المحلي عن منافسة الدجاج المستورد، الأمر الذي ينذر بتوقف آلاف المداجن ودخول نحو مليون عامل في دائرة البطالة.

مربو الدواجن يؤكدون أن السوق المحلي لم يعد يوفر منافسة عادلة، خاصة مع استمرار طرح الدجاج المستورد بأسعار أقل، ما يفاقم خسائرهم ويضع مستقبل الإنتاج المحلي على المحك.

تكاليف إنتاج مرهقة
رئيس لجنة الدواجن المركزية في اتحاد غرف الزراعة، نزار سعد الدين، أوضح أن أسعار المدخلات الزراعية ارتفعت بنسبة تصل إلى 300%، حيث تبلغ تكلفة إنتاج ألف دجاجة بوزن وسطي 2.5 كيلوغرام نحو 4275 دولاراً، أي ما يعادل 1.71 دولار للكيلوغرام الواحد. وتشمل هذه التكاليف أسعار العلف التي تصل إلى 550 دولاراً، الفحم 300 دولار، المازوت 180 دولاراً، إضافة إلى الأدوية واللقاحات والمحروقات. وحذّر سعد الدين من أن تكاليف التدفئة مع حلول الشتاء ستضاعف الأزمة.

تراجع حاد منذ 2011
القطاع الذي كان يضم نحو 12 ألف مدجنة قبل عام 2011، لم يبق منه سوى حوالي 5300 مدجنة حالياً، أي بانخفاض يقارب 75%، ما انعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج المحلي للفروج. وزارة الزراعة حذرت من أن استمرار التراجع سيؤثر على الأمن الغذائي الوطني.

جدل حول الاستيراد والمرتديلا
في أغسطس الماضي، أصدرت وزارة الاقتصاد قراراً بوقف استيراد الفروج المجمّد لحماية المستهلك، لكن القرار لم يدم طويلاً، إذ سمحت الوزارة في سبتمبر باستيراده لصالح مصانع اللحوم (المرتديلا)، ما أعاد الدجاج المستورد إلى الأسواق وأحدث فوضى جديدة. وسائل إعلام محلية تحدثت عن أن بعض الشحنات المستوردة من تركيا منتهية الصلاحية، يعاد تعبئتها بتاريخ جديد وتطرح بأسعار منخفضة، وسط غياب واضح للرقابة الحكومية.

مطالب بالمحاسبة
خبراء اقتصاديون دعوا إلى تشكيل لجنة مشتركة من وزارة المالية ومربي الدواجن للتدقيق في حسابات مصانع المرتديلا وفرض غرامات تصل إلى 20 ضعف قيمة الفروج التركي المستورد، باعتبار أن هذه الممارسات تهدد المنتج المحلي وتربك السوق. في المقابل، أكد مدير حماية المستهلك حسن الشوا أن الدوريات التموينية تواصل جولاتها الميدانية على المنشآت والمعامل، مع تقديم إرشادات مباشرة قبل تنظيم الضبوط.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى