رسائل بين دمشق وطهران عبر وسطاء.. هذه أبرز بنودها

كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية نقلاً عن مصادر مطلعة، أن دمشق وطهران تبادلتا خلال النصف الأول من العام الجاري سلسلة رسائل غير معلنة عبر الوساطة العراقية، تناولت ملفات حساسة ومتداخلة. وشملت المراسلات – وفق المصادر – قضايا تتعلق بعودة بعض المواطنين الإيرانيين من سوريا، إضافة إلى بحث أوضاع السوريين من الطائفة الشيعية داخل البلاد أو الراغبين منهم في العودة.
وتضمنت الرسائل أيضًا مطالب من الحكومة السورية الجديدة بضرورة منع انضمام الشيعة السوريين، ولا سيما الذين قاتلوا إلى جانب النظام السابق، إلى أي مشاريع ذات طابع انفصالي.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، طلبت دمشق من طهران استخدام نفوذها لدى كبار ضباط النظام السابق، خصوصًا الضباط العلويين، بهدف تهدئة الوضع المتوتر في مناطق الساحل. وفي المقابل، نفت إيران في رسائلها تحملها أو تحمل حزب الله مسؤولية الأحداث التي تشهدها المنطقة، كما تتهمها الحكومة السورية الجديدة.
وأشارت “الأخبار” إلى أن طهران لجأت خلال الأشهر الماضية إلى وساطات إقليمية متعددة، أبرزها العراق، الذي بدأ يلعب دورًا فاعلًا في إدارة قنوات دبلوماسية غير مباشرة. وشمل ذلك زيارات متكررة لوفود من الاستخبارات ووزارة الخارجية العراقية إلى دمشق لمحاولة فتح خط تواصل هادئ بين إيران والسلطة السورية الجديدة.
وفي السياق نفسه، واصلت روسيا أداء دور الوسيط الدبلوماسي الذي يسهل استمرار الاتصال غير المباشر بين طهران وحكومة أحمد الشرع.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أن دمشق أرسلت رسائل إضافية إلى طهران بعد زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى موسكو، تضمنت حديثًا عن إمكانية إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وفتح السفارة الإيرانية مجددًا في دمشق، مقابل تلبية احتياجات اقتصادية ملحّة بالنسبة لسوريا. وهي مطالب مشابهة لالتزامات سابقة كانت إيران قد أوفت بها خلال السنوات الماضية.
وتوضح المصادر أن طهران تتعامل بحذر واضح مع هذه التطورات، وتبلغ الوسطاء بأنها غير مستعجلة لاتخاذ خطوات كبيرة تجاه الحكومة الجديدة في دمشق.
ويعود هذا التريّث – وفق الصحيفة – إلى عامل أساسي هو انعدام الثقة الذي تراكم بعد سقوط نظام الأسد، إذ أدى ذلك إلى تراجع ثقة المؤسسة الإيرانية في قدرة كل من روسيا وتركيا على إدارة الملف السوري بما يتماشى مع مصالح طهران.
عربي 21



