صحة و جمال

دواء جديد لارتفاع ضغط الدم قد يغيّر حياة نصف مليار إنسان!

أعلن باحثون عن إنجاز طبي واعد تمثل في تطوير دواء جديد قادر على خفض ضغط الدم بشكل فعّال لدى المرضى الذين لا يستجيبون للأدوية التقليدية.

ويعاني ما يقارب نصف المصابين بارتفاع ضغط الدم عالمياً – وعددهم يصل إلى نحو 1.3 مليار شخص – من حالات تُعرف بـ”ارتفاع الضغط المقاوم للعلاج”، وهو ما يرفع احتمالات الإصابة بالجلطات وأمراض القلب والفشل الكلوي والوفاة المبكرة.

نتائج سريرية مشجعة

كشفت تجربة سريرية من المرحلة الثالثة أن دواءً يحمل اسم “باكسدروستات” (Baxdrostat) أدى إلى خفض ملموس في ضغط الدم الانقباضي، بلغ في المتوسط بين 9 و10 ملم زئبق مقارنة بالعلاج الوهمي، وذلك خلال 12 أسبوعاً فقط من بدء العلاج.

وشارك في الدراسة نحو 800 مريض من أكثر من 200 مركز طبي حول العالم، حيث تلقى المشاركون جرعات يومية من الدواء بتركيز 1 أو 2 ملغ، بالتوازي مع أدويتهم المعتادة.

وأظهرت النتائج أن 4 من كل 10 مرضى وصلوا إلى مستويات ضغط دم طبيعية بفضل الدواء الجديد، مقابل 2 فقط من كل 10 في مجموعة العلاج الوهمي.

آلية عمل مبتكرة

قال البروفسور برايان ويليامز من جمعة كوليدج لندن، أحد المشاركين في البحث، إن تحقيق هذا المستوى من الانخفاض في ضغط الدم يُعد إنجازاً كبيراً، لأنه يرتبط مباشرة بتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى وفشل القلب.

وأوضح أن الدواء حافظ على فعاليته حتى بعد 32 أسبوعاً، دون تسجيل آثار جانبية مقلقة، ما يجعله خياراً واعداً للحالات المعقدة.

ويعمل “باكسدروستات” عبر الحد من إنتاج هرمون “الألدوستيرون”، المسؤول عن تنظيم توازن السوائل والأملاح، إذ تؤدي زيادته لدى بعض المرضى إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم بشكل مزمن.

وعلى مدار سنوات، واجه العلماء صعوبة في التحكم بهذا الهرمون دوائياً، لكن هذا العلاج الجديد يُعد الأول الذي يستهدف الخلل من منبعه بشكل مباشر.

وأشار ويليامز إلى أن هذا الدواء قد يساعد مستقبلاً مئات الملايين حول العالم، خاصة أن أعداد المصابين غير القادرين على السيطرة على ضغط الدم ربما تفوق الإحصاءات المعروفة حالياً.

RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى