اخبار ساخنة

قبر امرأة بتاج مقلوب يذهل علماء الآثار في اليونان (صور)

في اكتشاف أثري مذهل، أعلن علماء آثار يونانيون عن اكتشاف مقبرة قديمة في مقاطعة بيوتيا تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد. المفاجأة الكبرى في هذا الكشف كانت العثور على امرأة مدفونة بتاج مقلوب، وهو تقليد غير معتاد أثار اهتمام الباحثين بشأن معانيه الرمزية والاجتماعية في تلك الحقبة الزمنية.

وفي بيان صادر عن وزارة الثقافة اليونانية، أوضحت أن أعمال التنقيب بدأت في إطار مشروع لإنشاء محطة للطاقة الشمسية في المنطقة. ومع ذلك، أسفرت الحفريات عن اكتشاف مجموعة من المدافن التي تعود إلى عصور مختلفة، مثل العصر القديم (800-490 قبل الميلاد) والعصر الكلاسيكي (490-323 قبل الميلاد)، إلى جانب مستوطنة محصنة من نفس الفترة. حتى الآن، تم فحص 40 قبرًا في الموقع.

من بين الاكتشافات البارزة، لفت الباحثون الانتباه إلى قبر امرأة يُعتقد أنها توفيت في سن يتراوح بين 20 و30 عامًا. تم العثور على إكليل برونزي طقوسي على شكل شريط مقلوب فوق رأسها، يتوسطه وردة كبيرة تشبه الشمس على الجبهة، ما يشير إلى مكانتها الرفيعة في المجتمع وتفوقها الاجتماعي. كما زُين الإكليل بزخارف لأزواج من أسود ولبؤات، وهي رموز تاريخية كانت تشير إلى السلطة الملكية.

وعلاوة على ذلك، احتوى القبر على مجموعة من القطع الثمينة مثل مشبكين كبيرين من فترة ثيفا محفور عليهما صور خيول، بالإضافة إلى قلادة وخرز من العاج والكهرمان، وأقراط برونزية وأساور وخواتم حلزونية، مما يعكس ثراء المرأة ومكانتها الاجتماعية البارزة في تلك الحقبة.

أبرز ما أثار الانتباه في هذا الاكتشاف كان التاج المقلوب، الذي كان يرمز في المعتقدات المعاصرة إلى تنازل الملك عن العرش أو فقدان السلطة. وقد تساهم هذه الرمزيات في فهم التحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها اليونان القديمة في منتصف القرن السابع قبل الميلاد، حيث بدأ النبلاء في تعزيز قوتهم وبناء نظام حكم أرستقراطي بعد تراجع السلطة الملكية التقليدية.

وفي ختام البيان، أكدت وزارة الثقافة اليونانية أن أعمال التنقيب لا تزال جارية في الموقع، مما قد يؤدي إلى مزيد من الاكتشافات المهمة التي تلقي الضوء على حياة المجتمعات اليونانية القديمة وتكشف عن جوانب جديدة من تاريخهم.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى