الشرع: المجتمع الذكوري لم ينتخب النساء لمجلس الشعب.. و “بدهم يورطوني”

أكد الرئيس أحمد الشرع أن آلية تعيين أعضاء مجلس الشعب، وبالخصوص نسبة الـ30% المخصصة لحصة الرئيس، لا تزال قيد المراجعة الدقيقة لتلافي الثغرات التي ظهرت بعد نتائج الانتخابات الأخيرة. وأضاف أن هذه المراجعة تهدف إلى ضمان تمثيل عادل لمختلف الشرائح الاجتماعية في المجلس، وتجنب النتائج “غير المرضية” التي قد تظهر بسبب الاستقطابات الاجتماعية.
“الاستقطابات الاجتماعية وراء الإبقاء على حصة الرئيس”
وأوضح الشرع في حديثه المسجل أن قرار الإبقاء على هذه النسبة جاء نتيجة لما وصفه بـ “الاستقطابات” المجتمعية التي قد تؤدي إلى نتائج غير مرضية لجميع فئات الشعب. وقال إن تخصيص نسبة 30% للتعيين يمنح السلطة التنفيذية مجالاً أكبر للمناورة، مما يسمح بدراسة نتائج الانتخابات بدقة واكتشاف “مواقع الخلل”، مشيراً إلى أن من أبرز هذه الإشكاليات كان “ضعف التمثيل النسائي” في المجلس.
السخرية من الانتقادات حول التعيينات النسائية
وفي تعليق ساخر، أضاف الشرع: “بدهم يورطوني… روح انت اختار النساء… فمشان بعدين يقولوا الرئيس نسونجي… فكرناه جاي طلع كل جماعته نسوان”، في إشارة إلى التحديات التي يواجهها في تمثيل النساء في البرلمان، مشيراً إلى أن المجتمع السوري لا يزال “ذكورياً”، وأن جزءاً من الناخبين لا يفضلون وجود النساء في المجلس.
أوجه ضعف أخرى في التمثيل تشمل الطوائف
وتابع الشرع مؤكداً أن ضعف التمثيل لا يقتصر على النساء فقط، بل يشمل أيضاً بعض الطوائف غير الممثلة بشكل كامل، وهو ما يتطلب إجراء تعديلات في التعيينات لضمان التنوع والشمولية. كما شدد على أن المرحلة الحالية، التي تتسم بإعادة بناء الدولة وتنظيم التشريعات، تحتاج إلى انتخاب أشخاص ذوي خبرة حقيقية في العمل التشريعي بعيداً عن المحاصصات أو الصراعات السياسية.
التحديات الخارجية وضغوط التعيينات
وأشار الشرع إلى أن سوريا “متأخرة زمنياً” عن محيطها الإقليمي والدولي، مما يزيد من تعقيد التحديات التي تواجهها في الوقت الحالي، ويستدعي وضع “ثقافة جديدة ورؤية جديدة” للعمل السياسي والتشريعي. كما تحدث عن الضغوط الاجتماعية والسياسية المرتبطة بحصة التعيين، حيث تتزايد الطلبات والوساطات من شخصيات لم تفز في الانتخابات، والتي تأمل في أن تشملها “حصة الرئيس”. وقد اعتبر الشرع أن هذا الأمر جعله يفكر في إجراء “انتخابات جديدة” لهذه الحصة بسبب كثرة الاعتراضات من قبل المعترضين.
“الاختيار ليس سهلاً” وضرورة الصبر
كما طلب الشرع من المواطنين “الصبر”، مؤكداً أن عملية الاختيار ليست سهلة وأن الهدف هو اتخاذ القرار “بهدوء” للوصول إلى صيغة توافقية ترضي أكبر عدد ممكن. وأضاف أن مجلس الشعب بطبيعته مؤسسة تتحمل التململ والانتقادات، موضحاً أنه من الصعب إرضاء الجميع حول تشكيل المجلس أو أدائه.
إعادة بناء منظومة تشريعية جديدة
تُظهر تصريحات الرئيس الشرع سعيه لتحقيق توازن بين ضمان تمثيل عادل وشامل داخل مجلس الشعب، وبين التعامل مع الضغوط الاجتماعية والسياسية التي ترافق عملية التعيين. كما تكشف عن توجه عام نحو بناء منظومة تشريعية جديدة تتماشى مع التحولات التي تشهدها البلاد بعد التغيرات السياسية الأخيرة.
شبكة شام



